على النساء " ( 1 ) و " قوا أنفسكم وأهليكم نارا " ( 2 ) إلى آخرها وغيرهما تولى
تأديبها ، خصوصا فيما يتعلق به نفسه .
وعلى كل حال فالمراد بالهجر في المضجع ما صرح به غير واحد من الأصحاب
توليتها ظهره في الفراش ، كما عن الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام ( 3 ) بل عن
المبسوط نسبته إلى رواية أصحابنا ( 4 ) ، وعن مجمع البيان إلى الباقر عليه السلام ( 5 ) ولكن
عن المبسوط والسرائر هو أن يعتزل فراشها ، وعن المفيد التخيير بينهما ، وفي الرياض
أنه أقوى ، لاندراجهما في الهجر عرفا .
قلت : يمكن دعوى الترتيب في أفراده أيضا على حسب الترتيب في أفراد النهي عن
المنكر ، نعم ما عن تفسير علي بن إبراهيم ( 6 ) من سبها لا دليل عليه ، وكذا الكلام
في الضرب ، فيقتصر على ما يؤمل معه طاعتها ، فلا يجوز الزيادة عليه مع حصول
الغرض به ، وإلا تدرج إلى الأقوى فالأقوى ما لم يكن مدميا ولا مبرحا ، وابتداؤه
الضرب بالسواك .
وعليه يحمل ما عن الباقر عليه السلام ( 7 ) من تفسيره به ، لا أنه منتهاه ، ضرورة
منافاة إطلاقه الآية ( 8 ) وما دل على النهي عن المنكر ( 9 ) وبعده عن حصول الغرض
به دائما ، مضافا إلى إطلاق كلمات الأصحاب .
نعم ينبغي اتقاء المواضع المخوفة كالوجه والخاصرة ومراق البطن ونحوه ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 34 .
( 2 ) سورة التحريم : 66 - الآية 6 .
( 3 ) البحار ج 104 ص 58 و 55 ط الحديث .
( 4 ) المبسوط ج 4 ص 338 ط الحديث .
( 5 ) مجمع البيان ذيل الآية 34 من سورة النساء .
( 6 ) البحار ج 104 ص 58 و 55 ط الحديث .
( 7 ) مجمع البيان ذيل الآية 34 من سورة النساء .
( 8 ) سورة النساء : 4 - الآية 34 .
( 9 ) سورة آل عمران : 3 - الآية 104 .