الضرب ، فيكون معنى الآية : واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ، فإن نشزن فاهجروهن
في المضاجع ، فإن أصررن فاضربوهن ، إذ هو أيضا كما ترى وإن حكي عن العلامة
في التحرير موافقته .
وإنما المتجه ما سمعته من الإرشاد الذي هو يرجع أيضا إلى إرادة وإن
خفتم استمرار نشوزهن ، بل يمكن القطع بذلك بملاحظة ما ورد من النصوص ( 1 )
في قوله تعالى ( 2 ) : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " وفي قوله
تعالى ( 3 ) : " وإن خفتم شقاق بينهما " ضرورة اتحاد المساق في الجميع ، كضرورة
اتحاد المراد من الخوف والنشوز في الكل وإن كان للرجل مع كراهته للمرأة مفرا
بطلاقها بخلافها هي .
فمن الغريب تكثير القيل والقال هنا واتفاقهم ظاهرا على إرادة ذلك في آية
الشقاق ، بل لا يبعد إرادة الكراهة من النشوز في الآية على وجه ينقص استمتاعه
بها ولو بالتقطب في وجهه وإسماعه الكلام الغليظ ، ونحوه ذلك مما يذهب الرغبة في
مقاربتها والاستمتاع بها ، كما تسمع إنشاء الله النصوص ( 4 ) الواردة في قوله تعالى ( 5 ) :
" وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " إلى آخره بل في خبر زرارة ( 6 )
المروي في تفسير العياشي عن أبي جعفر عليه السلام " إذا نشزت المرأة على الرجل فهي
الخلعة ، فليأخذ منها ما قدر عليه ، وإذا نشز الرجل مع نشوز المرأة فهو الشقاق "
إشارة إليه .
ومن ذلك كله يظهر لك النظر في جملة من كلماتهم حتى ما في المسالك
وغيرها من أن المراد بظهور أمارات النشوز تغير عادتها معه في القول أو الفعل ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 و 12 و 13 - من أبواب القسم والنشوز .
( 2 ) النساء : 4 - الآية - 128 - 35 .
( 3 ) النساء : 4 - الآية - 128 - 35 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب القسم والنشوز .
( 5 ) سورة النساء : 4 - الآية 128 .
( 6 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 5 .