والوسيلة : ( لا ) يجوز ( لأنها تعينت للسفر ) وإلا انتفت فائدتها ، ( وفيه
تردد ) بل الأقوى أن له ذلك ، للأصل السالم عن معارضة ما يقتضي كونها من
الملزمات ، وفائدة القرعة استحباب اختيارها للسفر ، كما هو واضح ، والله العالم .
( ولا تتوقف قسم الأمة على إذن المالك ، لأنه لاحظ له فيه ) ، فليس له
منعها عن المطالبة به وعن إسقاطه وهبته للزوج أو ضرائرها ، وفي المسالك " هذا
لا كلام فيه " وهو جيد إن تم إجماعا ، خصوصا لو أرادت الصلح عنه بمال .
وعلى كل حال فهل يتوفق القسم لها على وجوب نفقتها كالحرة ؟ وجهان ،
من كونه من جملة الحقوق المترتبة على التمكين ، ودورانه مع النفقة في الحرة وجودا
وعدما ، ومن أن وجوب النفقة على الزوج يتوقف على تسليمها إليه نهارا ، وهو غير
واجب على السيد ، فلا يكون حكمها كالناشز ، بل المسافرة في واجب ، وعن المبسوط
" النفقة والقسم شئ واحد ، فكل امرأة لها النفقة لها القسم ، وكل من لا نفقة لها لا قسم
لها " وهذا يقتضي عدم وجوب القسم لأمة مع عدم تسليم المولى نهارا ، لسقوط نفقتها حينئذ
وإن كان ذلك غير واجب على المولى " وفي المسالك " لعله الوجه " قلت : قد يقال :
إن مقتضي إطلاق أدلة القسم وجوبه عليه ، خصوصا مع إقدامه على عدم استحقاقه
التسليم نهارا بناء عليه على مولاها ، فحينئذ امتناعها عليه بحق لا يسقط حقها من
القسم ، والله العالم .
( ويستحب التسوية بين الزوجات في الانفاق وإطلاق الوجه والجماع )
وغير ذلك ، لأنه من كمال العدل والانصاف المرغب فيهما شرعا ، مع ما في ذلك من
جبر قلوبهن وحفظهن عن التحاسد والتباغض ، وفي الخبر ( 1 ) عن أمير المؤمنين
صلوات الله عليه وسلامه عليه " من كان عنده امرأتان فإذا كان يوم واحدة فلا يتوضأ عند
الأخرى " بل في خبر معمر بن خلاد ( 2 ) النهي عن ذلك ، فإنه سأل الرضا عليه السلام " عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 3 وفيه " أن عليا عليه السلام
كان له امرأتان ، فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضأ في بيت الأخرى " .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 2 .