تفضيل نسائه بعضهن على بعض فقال : لا " وإن كان من المعلوم عدم وجوبها ، للأصل
وخبر عبد الملك بن عتبة الهاشمي ( 1 ) سأل الكاظم عليه السلام " عن الرجل يكون له
امرأتان يريد أن يؤثر إحداهما بالكسوة والعطية أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس وأجهد
في العدل بينهما " وظاهر قوله تعالى ( 2 ) : " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء
ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل " وغير ذلك ، ولذا أفتى الأصحاب باستحباب
التسوية في غير ما دل الدليل على وجوبه من القسم والانفاق الواجبين ونحوهما ، بل
لا يبعد القول بكراهة التفاضل ، لما سمعته من الخبر السابق ( 3 ) ، والله العالم .
( و ) كذا يستحب ( أن يكون في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها )
للخبر ( 4 ) المتقدم سابقا الذي منه قيل بالوجوب ، وقد عرفت الحال فيه ، ( وأن
يأذن لها في حضور موت أبيها وأمها ) لما في منعها من ذلك من المشقة والوحشة
وقطيعة الرحم ( و ) إن كان ( له منعها ) عن ذلك و ( عن عيادة أبيها وأمها )
فضلا عن غيرهما ( وعن الخروج من منزله إلا لحق واجب ) لأن له الاستمتاع
بها في كل زمان ومكان ، فليس لها فعل ما ينافيه بدون إذنه ، ومنه الخروج إلى بيت
أهلها ولو لعيادتهم وشهادة جنائزهم ، وفي خبر عبد الله بن سنان ( 5 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام " إن رجلا من الأنصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله خرج في بعض حوائجه
فعهد إلى امرأته أن لا تخرج من بيتها حتى يقدم ، قال : وأن أباها مرض فبعثت
إلى النبي صلى الله عليه وآله تستأذنه في أن تعوده فقال : اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قالت :
فثقل فتأمرني أن أعوده فقال : اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فمات أبوها
فبعثت إليه إن أبي قد مات فتأمرني أن أصلي عليه ، فقال : اجلسي في بيتك وأطيعي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 1 .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 129 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 91 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 .