فالأقوى حينئذ خصوصا على المختار الجواز مطلقا لكن على الوجه المزبور ،
وكأنه أولى مما عن الشيخ من تحديده بالثلاث ، كما هو عند جمهور العامة ، وما
عن الإسكافي من التحديد بالسبع الذي يمكن أن يكون الوجه فيه تحديد العشرة
بالمعروف ، وعدم الهجر بذلك عرفا أو أن ذلك أقصى المأثور ولو في التي تزوجها
جديدا ، ولا ريب في أولوية ما ذكرناه من ذلك ، كما هو واضح ، والله العالم .
( ولو تزوج أربعا دفعة ) مثلا ( رتبهن بالقرعة ) مع التشاح ، سواء
قلنا بوجوب القسمة ابتداء أو بالشروع تخلصا من ترجيح بلا مرجح ، ومن العول
فيها ، ومن لحوق شبهة الميل إلى من يبتدئ بها ، ففي الخبر ( 1 ) عن النبي صلى الله على وآله
" من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل " وفحوى
القرعة من النبي صلى الله عليه وآله بين نسائه إذا أراد سفرا فيصحب من أخرجتها القرعة ( 2 )
ولأنها على الأول من قبيل المهاياة فيه المعلوم تعيين الأول فيها بالقرعة ، بل هي
كقسمة الأشياء المشتركة ، ضرورة تعلق الحق بالعقد ، بل وعلى الثاني الذي
هو وإن لم يكن كذلك ولكنه من باب العدل في القسمة المتوقف على القرعة في
المبتدأ بها .
( وقيل : يبدأ بمن شاء ) منهن ( حتى يأتي عليهن ثم يجب التسوية على
الترتيب و ) عند المصنف بل قيل والأكثر ( هو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ،
لأن ولاية القسمة بيده ، إذ هو المخاطب بها ، وإنما يحرم عليه العول والجور فيها ،
ولازم ذلك التخيير في الترتيب ، ووجوب التسوية بعد تمامه على نحوه ، لتحقق القسمة
حينئذ ، وتعيين كل ليلة لصاحبتها .
نعم قد يقال - بناء على مختار المصنف - بعد الالتزام بها في الدور الثاني
الذي هو في الحقيقة قسمة جديدة ، وخصوصا مع الاعراض عنهن مدة بعد تمام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب القسم والنشوز والمستدرك الباب - 12 - منها
الحديث 1 وسنن البيهقي ج 7 ص 297 مع الاختلاف في الجميع .
( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 302 .