تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
فالأقوى حينئذ خصوصا على المختار الجواز مطلقا لكن على الوجه المزبور ، وكأنه أولى مما عن الشيخ من تحديده بالثلاث ، كما هو عند جمهور العامة ، وما عن الإسكافي من التحديد بالسبع الذي يمكن أن يكون الوجه فيه تحديد العشرة بالمعروف ، وعدم الهجر بذلك عرفا أو أن ذلك أقصى المأثور ولو في التي تزوجها جديدا ، ولا ريب في أولوية ما ذكرناه من ذلك ، كما هو واضح ، والله العالم .
( ولو تزوج أربعا دفعة ) مثلا ( رتبهن بالقرعة ) مع التشاح ، سواء قلنا بوجوب القسمة ابتداء أو بالشروع تخلصا من ترجيح بلا مرجح ، ومن العول فيها ، ومن لحوق شبهة الميل إلى من يبتدئ بها ، ففي الخبر ( 1 ) عن النبي صلى الله على وآله " من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل " وفحوى القرعة من النبي صلى الله عليه وآله بين نسائه إذا أراد سفرا فيصحب من أخرجتها القرعة ( 2 ) ولأنها على الأول من قبيل المهاياة فيه المعلوم تعيين الأول فيها بالقرعة ، بل هي كقسمة الأشياء المشتركة ، ضرورة تعلق الحق بالعقد ، بل وعلى الثاني الذي هو وإن لم يكن كذلك ولكنه من باب العدل في القسمة المتوقف على القرعة في المبتدأ بها . ( وقيل : يبدأ بمن شاء ) منهن ( حتى يأتي عليهن ثم يجب التسوية على الترتيب و ) عند المصنف بل قيل والأكثر ( هو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، لأن ولاية القسمة بيده ، إذ هو المخاطب بها ، وإنما يحرم عليه العول والجور فيها ، ولازم ذلك التخيير في الترتيب ، ووجوب التسوية بعد تمامه على نحوه ، لتحقق القسمة حينئذ ، وتعيين كل ليلة لصاحبتها . نعم قد يقال - بناء على مختار المصنف - بعد الالتزام بها في الدور الثاني الذي هو في الحقيقة قسمة جديدة ، وخصوصا مع الاعراض عنهن مدة بعد تمام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب القسم والنشوز والمستدرك الباب - 12 - منها الحديث 1 وسنن البيهقي ج 7 ص 297 مع الاختلاف في الجميع . ( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 302 .
جواهر الكلام — صفحة 158 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني