تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فتأمل جيدا ، فإنه دقيق نافع ، والله العالم .
وعلى كل حال ( ف‍ ) - قد بان لك أن مقتضى القول الأول أن ( من ) كان ( له زوجة واحدة ف‍ ) - إن ( لها ليلة ) واحدة ( من أربع ، وله ثلاث يضعها حيث يشاء ) ولو عند مملوكاته ( وللاثنتين ليلتان ) وله ليلتان يضعهما حيث يشاء ( وللثلاث ثلاث ، والفاضل ) وهو ليلة واحدة ( له ) يضعها حيث يشاء ( و ) وأما ( لو كان له أربع فلكل واحدة ليلة ، بحيث لا يحل له الاخلال بالمبيت ) في إحداهن ( إلا مع العذر ) العقلي أو الشرعي المرجح على أداء حقها المسقطين لأدائه أوله ولقضائه ( أو السفر ) منه أو منها على الوجه الذي ستعرف الحال فيه ( أو إذنهن أو إذن بعضهن فيما يختص به الآذنة ) إذ لا سلطان لها على غير حقها ، كما أنه بان لك جميع ما يتفرع على الأقوال الثلاثة بحيث لا يحتاج إلى الإيضاح والاطناب . وكيف كان فلا خلاف في عدم جواز جعل القسمة - سواء قلنا بوجوبها ابتداء أو بالشروع - أنقص من ليلة ، لكونها خلاف المأثور ، بل خلاف ما دل على استحقاقها ليلة ( 1 ) ولو عند القسمة ، ولتعسر ضبط أجزاء الليل ، ولما في قسمته من تنغص العيش ، كما لا خلاف في جوازها ليلة ليلة . ( و ) إنما الكلام في أنه ( هل يجوز أن يجعل القسمة أزيد من ليلة لكل واحدة ؟ قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه وجماعة : ( نعم ) يجوز للأصل وإطلاق الأمر بالقسمة ( 2 ) مع عدم العول والجور فيها ، ولا شئ منهما في المفروض ، بل ربما كان ذلك أصلح لهن وأتم لمطلوبهن ، بل وللزوج خصوصا مع تباعد أمكنتهن على وجه يشق عليه ليلة ليلة . ( والوجه ) عند المصنف وجماعة ( اشتراط ) جوازه ب‍ ( - رضاهن ) فلا يجوز مع عدمه ، لخبر سماعة ( 3 ) " سألته عن رجل كانت له امرأة فيتزوج
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 و 5 و 9 - من أبواب القسم والنشوز . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 4 - 8 . ( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 4 - 8 .