كونه مزاحما لمن له حق عليه .
هذا ، وقد يظهر من المتن ومحكي التلخيص اختصاص هذا البحث بمن
تزوج دفعة دون من كان تزويجه مرتبا ، ولعله لأن الترتيب في النكاح يقتضي
الترتيب في الاستحقاق ، لكن في المسالك " أن ذلك من المصنف على جهة المثال لا
الحصر ، لأن الخلاف يجري وإن تزوجهن على الترتيب ، أما على القول بعدم وجوب
الابتداء بالقسمة فظاهر إذ لو كان معرضا عمن تزوجهن أولا ثم تزوج غيرهن
وأراد القسمة جاء في البدأة الخلاف ، وكذا لو قسم لاثنين وأكمل الدور لنفسه ثم
تزوج ثالثة ، وأما على القول بوجوب القسم مطلقا فيأتي الخلاف فيمن تزوج بها على
رأس كل دور ، بأن بات عند ثلاث ثلاث ليال وتزوج رابعة ، أو عند اثنتين ليلتين
وتزوج ثالثة أو اثنتين " .
قلت : قد يقال : إنه مع القسم للمتقدمات يتعين حقهن فيما قسمه لهن ، كما
أنه يتعين حق المتجددة فيما له من الليالي ، ضرورة اقتضاء القسم السابق تعين الحق
في الأولى من الدور مثلا ، نعم لو ترتبن في النكاح ولم يكن قسم لنشوز أو غيره
تأتي البحث حينئذ في كيفية البدأة به ، والسبق في النكاح من حيث كونه كذلك
لا يقتضي تعين ليلة مخصوصة من الأربع ، بل هو والنكاح المتأخر سواء في كيفية
اقتضاء استحقاق ليلة من أربع ، كما هو واضح وليس له نقض القسم بدون رضا صاحبة
الحق إذ هو ليس في خصوص ليلة خاصة من الدور ، بل متى وقع كان مقتضيا لتعلق
الحق في كل أولى أو ثانية مثلا من الدور ، بل قد يتوقف في مشروعيته مع التراضي
بالقسم في دور خاص وإن يقوى جوازه ، لانحصار الحق فيهما ، أما مع عدم التصريح
بذلك فالظاهر تعلقه بكلي الثانية مثلا من الدور لا الخاصة منها ، فلا يجوز نقضه حينئذ
من دون تراض .
نعم بناء على عدم وجوب القسم ابتداء قد يقال : إن له في كل دور تجديد
القرعة ، خصوصا مع الاعراض عنهن مدة طويلة بعد تمام الدور الأول ، وإلى ذلك
جواهر الكلام — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٦٠