تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أشار في المسالك بقوله : " إذا أقرع بينهن وتمت النوبة فلا حاجة إلى إعادة القرعة ، بل يراعى ما اقتضته من الترتيب الأول وجوبا أو استحبابا هذا إذا أوجبنا القسمة مطلقا أو أراد العود إليها على الاتصال ، أما لو أعرض عنهن مدة طويلة ففي وجوب البناء على الترتيب السابق نظر ، لأن القسمة الحاضرة حق جديد لا تعلق له بالسابق ، بل يحتمل سقوط اعتباره وإن عاد على الاتصال حيث لا نوجبها مطلقا ، لأن كل دور على هذا التقدير له حكم برأسه " . قلت : يمكن دعوى ظهور النص والفتوى في اتحاد القسم ، سواء قلنا بوجوبه ابتداء أو بعد الشروع ، وعدم وجوبه على الزوج على الثاني بعد إتمام الدور لا ينافي تعينه بالكيفية التي وقعت أولا وإن لم يكن متسحقا " عليه ، ضرورة كونه قسما على كل حال ، ولعله لذا كان خيرة المصنف وجوب التسوية على الترتيب مع قوله بالوجوب بالشروع . بل لعل ذلك هو الوجه فيما احتمل من وجوب الترتيب أيضا فيما لو أساء وبدأ بواحدة من غير قرعة بناء على وجوبها ثم أقرع بين الباقيات ، فإن عصيانه لعدم مراعاة القرعة لا ينافي صدق كونه قسما وتعين الحق للباقيات في غير الليلة التي ظلم بها ، فيجب عليه حينئذ ذلك الترتب لتشخص القسم بما وقع وإن ظلم في الأولى ، والوجه الآخر سقوط اعتبار البدأة شرعا ، فتعتبر القرعة كما لو أبتدأ بالقسم ، بل في المسالك هو أجود وإن كان لا يخفى عليك الحال بعد الإحاطة بما ذكرناه ، والله العالم
( و ) كيف كان ف‍ ( - الواجب في القسمة المضاجعة ) بأن ينام قريبا منها على النحو المعتاد معطيا لها وجهه كذلك في جملة من الليل ، بحيث يعد معاشرا بالمعروف لا هاجرا وإن لم يتلاصق الجسمان ( لا المواقعة ) التي لا تجب عليه إلا في أربعة أشهر مرة ، وليست مقدورة في كل وقت ، فهي حينئذ حق له متى أراده فعله بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل ظاهرهم المفروغية من ذلك ، وهو كذلك بالنسبة إلى المواقعة التي دل عليه - مضافا إلى الأصل وغيره - خبر إبراهيم