أشار في المسالك بقوله : " إذا أقرع بينهن وتمت النوبة فلا حاجة إلى إعادة القرعة ،
بل يراعى ما اقتضته من الترتيب الأول وجوبا أو استحبابا هذا إذا أوجبنا القسمة
مطلقا أو أراد العود إليها على الاتصال ، أما لو أعرض عنهن مدة طويلة ففي وجوب
البناء على الترتيب السابق نظر ، لأن القسمة الحاضرة حق جديد لا تعلق له بالسابق ،
بل يحتمل سقوط اعتباره وإن عاد على الاتصال حيث لا نوجبها مطلقا ، لأن كل دور
على هذا التقدير له حكم برأسه " .
قلت : يمكن دعوى ظهور النص والفتوى في اتحاد القسم ، سواء قلنا بوجوبه
ابتداء أو بعد الشروع ، وعدم وجوبه على الزوج على الثاني بعد إتمام الدور لا ينافي
تعينه بالكيفية التي وقعت أولا وإن لم يكن متسحقا " عليه ، ضرورة كونه قسما
على كل حال ، ولعله لذا كان خيرة المصنف وجوب التسوية على الترتيب مع قوله
بالوجوب بالشروع .
بل لعل ذلك هو الوجه فيما احتمل من وجوب الترتيب أيضا فيما لو أساء
وبدأ بواحدة من غير قرعة بناء على وجوبها ثم أقرع بين الباقيات ، فإن عصيانه
لعدم مراعاة القرعة لا ينافي صدق كونه قسما وتعين الحق للباقيات في غير الليلة التي
ظلم بها ، فيجب عليه حينئذ ذلك الترتب لتشخص القسم بما وقع وإن ظلم في الأولى ،
والوجه الآخر سقوط اعتبار البدأة شرعا ، فتعتبر القرعة كما لو أبتدأ بالقسم ،
بل في المسالك هو أجود وإن كان لا يخفى عليك الحال بعد الإحاطة بما ذكرناه ،
والله العالم
( و ) كيف كان ف ( - الواجب في القسمة المضاجعة ) بأن ينام قريبا منها
على النحو المعتاد معطيا لها وجهه كذلك في جملة من الليل ، بحيث يعد معاشرا
بالمعروف لا هاجرا وإن لم يتلاصق الجسمان ( لا المواقعة ) التي لا تجب عليه إلا
في أربعة أشهر مرة ، وليست مقدورة في كل وقت ، فهي حينئذ حق له متى
أراده فعله بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل ظاهرهم المفروغية من ذلك ، وهو
كذلك بالنسبة إلى المواقعة التي دل عليه - مضافا إلى الأصل وغيره - خبر إبراهيم