تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
عليها هل يحل أن يفضل واحدة على الأخرى ؟ قال : يفضل المحدثة حدثان عرسها ثلاثة أيام إذا كانت بكرا ، ثم يسوى بينهما بطيبة نفس إحداهما للأخرى " بناء على أن المراد به التسوية التي يتراضيان بها ، فلو جعل لكل واحدة منهن ليلتين متواليتين ولم تطب نفس إحداهما إلا بليلة ليلة لم تفعل ذلك ، ولأنه الثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) الذي يجب التأسي به ، ولظهور النصوص ( 2 ) في استحقاق كل زوجة ليلة من أربع ، ولأنه ربما أدى ذلك إلى الضرر في صاحبة النوبة ، لامكان عروض عارض له عن إتمام ما تساوي به ضرتها . وفي الجميع نظر ، فإن خبر سماعة لو سلم إمكان إرادة ذلك منه لا يصلح لذلك بعد عدم ظهوره ، وكونه من المأول ، ويمكن إرادة استحباب التسوية بينهما برضاهما فيما فضل عنده من الليالي وغير ذلك . والتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله مع عدم وجوب أصل القسمة عليه المقتضي لعدم وجوب كيفيتها عليه أيضا لا محل له . والنصوص مساقة لبيان مقدار الاستحقاق الذي هو أربع من لياليه على وجه لو أراد التفضيل بما زاد عنده من الأربع كان له ، لا أن المراد منها بيان الاستحقاق المنافي لذلك ، كما لا يخفى على من تأملها ، بل يمكن دعوى كون المراد منها بيان أقل أفراد القسمة ، واحتمال وجوب وفائها حقها مع المطالبة به يدفعه منع ثبوت الحق لها مع فرض كون القسمة على ذلك . وعروض العارض كما هو محتمل في القسمة ليلة ليلة محتمل في القسمة بأزيد ، وأما الضرر فيمكن التخلص منه بتقييد الجواز بما لا ضرر فيه ، وبما لا يعد فيه هجرا وعشرة بغير المعروف ، وبما لا يتعارف في كيفيته قسمة مثل ذلك والمهاياة فيه ، ولعل العلامة وغيره ممن أطلق الجواز يربد ذلك أيضا .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 300 و 301 ( 2 ) الوسائل الباب - 1 و 5 و 9 - من أبواب القسم والنشوز .