تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسنا ؟ قال : يشبعها ويكسوها ، وإن جهلت غفر لها " وفي خبر شهاب بن عبد ربه ( 1 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " ما حق المرأة على زوجها ؟ قال : يسد جوعتها ، ويستر عورتها ، ولا يقبح لها وجها ، فإذا فعل ذلك فقد والله أدى إليها حقها " . وفي خبر العرزمي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله فسألته عن حق الزوج على المرأة فخبرها ، ثم قالت : فما حقها عليه ؟ قال يكسوها من العري ويطعمها من الجوع ، وإن أذنبت غفر لها ، فقالت : فليس عليه شئ غير هذا ؟ قال : لا ، قالت : لا والله لا تزوجت أبدا ثم ولت " الحديث ، وفي خبر يونس بن عمار ( 3 ) قال : " زوجني أبو عبد الله عليه السلام جارية كانت لإسماعيل ابنه ، فقال : أحسن إليها ، فقلت : وما الاحسان إليها ؟ قال : أشبع بطنها ، واكس جنبها ، واغفر ذنبها " إلى غير ذلك من النصوص الدالة على هذا المعنى . ودعوى تخصيص هذه النصوص بما سمعته من أدلة القسمة واضحة المنع ، ضرورة قصورها عن ذلك ، بل عدم دلالة كثير منها على المدعى ، فإن الأمر بالمعاشرة بالمعروف لا يقتضي وجوب المبيت - ولو كانت واحدة - في كل أربع ليال ليلة واحدة ، وإن سلم كونه من المعروف لكن من المعلوم عدم وجوب كل معروف معها ، وإنما المسلم وجوبه ما أدى تركه إلى الظلم والجور عليها ونحو ذلك ، كما هو واضح . والتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم - بعد معلومية عدم وجوب القسم عليه ، ولذا أذن له بايواء من يشاء منهن واعتزال من شاء ( 4 ) - لا محل له .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب النفقات الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 84 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النفقات الحديث 8 من كتاب النكاح . ( 4 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 51 .