عن الرجل يكون عنده امرأتان إحداهما أحب إليه من الأخرى ، قال : له أن
يأتيها ثلاث ليال والأخرى ليلة ، فإن شاء أن يتزوج أربع نسوة كان لكل امرأة
ليلة ، فلذلك كان له أن يفضل بعضهن على بعض ما لم يكن أربعا " إلى غير ذلك
من النصوص الدالة على أن لكل زوجة ليلة من أربع ليال ( 1 ) الشامل لصورتي
الاتحاد والتعدد المؤيدة بآية النشوز ( 2 ) المشعرة باشتراط الهجر في المضاجع به
دون ما لم يكن نشوزا ، فإنه لا سبيل له إلى ذلك .
( و ) لكن مع ذلك كله ( قيل ) والقائل الشيخ فيما حكي من مبسوطه
( لا تجب القسمة حتى يبتدئ بها ، وهو أشبه ) فلا يجب حينئذ للواحدة مطلقا
التي لا موضوع للقسمة فيها ، بل ولا للمتعددات إلا مع المبيت ليلة عند إحداهما
فيجب حينئذ ذلك لهن حتى يتم الدور ، ثم لا يجب عليه شئ ، فله الاعراض حينئذ
عن القسم عنهن أجمع ، للأصل وظهور قوله تعالى ( 3 ) " وإن خفتم ألا تعدلوا
فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " في أن الواحدة كملك اليمين لا حق لها أصلا ويتم
دلالته على عدم وجوب القسم مطلقا بالاجماع المركب ، كما في المسالك من أن كل
من قال بعدمه للواحدة قال بعدمه للأزيد إلا مع الابتداء بواحدة ، وما روى ( 4 )
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه غضب على بعض نسائه فاعتزلهن أجمع شهرا ، ولو كان القسم
واجبا اختصت الناشزة بالحرمان ، ولا دليل على أن ذلك من خصوصياته ، بل الأصل
الاشتراك ، على أن حق الاستمتاع ليس للزوجات ، ومن ثم لم يجب على الزوج
بذله إذا طلبته إلا الجماع ، فإنه يجب في كل أربعة أشهر مرة .
كل ذلك مضافا إلى استفاضة النصوص أو تواترها في حصر حق الزوجة على
الزوج في غير ذلك ، ففي خبر إسحاق بن عمار ( 5 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " ما حق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب القسم والنشوز .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 34 - 3 .
( 3 ) سورة النساء : 4 - الآية 34 - 3 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 38 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النفقات الحديث 5 من كتاب النكاح .