تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
عن الرجل يكون عنده امرأتان إحداهما أحب إليه من الأخرى ، قال : له أن يأتيها ثلاث ليال والأخرى ليلة ، فإن شاء أن يتزوج أربع نسوة كان لكل امرأة ليلة ، فلذلك كان له أن يفضل بعضهن على بعض ما لم يكن أربعا " إلى غير ذلك من النصوص الدالة على أن لكل زوجة ليلة من أربع ليال ( 1 ) الشامل لصورتي الاتحاد والتعدد المؤيدة بآية النشوز ( 2 ) المشعرة باشتراط الهجر في المضاجع به دون ما لم يكن نشوزا ، فإنه لا سبيل له إلى ذلك . ( و ) لكن مع ذلك كله ( قيل ) والقائل الشيخ فيما حكي من مبسوطه ( لا تجب القسمة حتى يبتدئ بها ، وهو أشبه ) فلا يجب حينئذ للواحدة مطلقا التي لا موضوع للقسمة فيها ، بل ولا للمتعددات إلا مع المبيت ليلة عند إحداهما فيجب حينئذ ذلك لهن حتى يتم الدور ، ثم لا يجب عليه شئ ، فله الاعراض حينئذ عن القسم عنهن أجمع ، للأصل وظهور قوله تعالى ( 3 ) " وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " في أن الواحدة كملك اليمين لا حق لها أصلا ويتم دلالته على عدم وجوب القسم مطلقا بالاجماع المركب ، كما في المسالك من أن كل من قال بعدمه للواحدة قال بعدمه للأزيد إلا مع الابتداء بواحدة ، وما روى ( 4 ) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه غضب على بعض نسائه فاعتزلهن أجمع شهرا ، ولو كان القسم واجبا اختصت الناشزة بالحرمان ، ولا دليل على أن ذلك من خصوصياته ، بل الأصل الاشتراك ، على أن حق الاستمتاع ليس للزوجات ، ومن ثم لم يجب على الزوج بذله إذا طلبته إلا الجماع ، فإنه يجب في كل أربعة أشهر مرة . كل ذلك مضافا إلى استفاضة النصوص أو تواترها في حصر حق الزوجة على الزوج في غير ذلك ، ففي خبر إسحاق بن عمار ( 5 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " ما حق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب القسم والنشوز . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 34 - 3 . ( 3 ) سورة النساء : 4 - الآية 34 - 3 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 38 . ( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النفقات الحديث 5 من كتاب النكاح .