الفائدة المطلوبة منه .
بل ( وكذا لو كان مجنونا و ) إن كان ( يقسم عنه الولي ) بأن يطوف به عليهن
أو يدعوهن إليه أو بالتفريق ، نعم إن لم يوثق به أو لا ينتفع به في مثل ذلك فلا قسم
في حقه ، وإن أمن وكان قد قسم لبعض نسائه ثم جن فعلى الولي أن يطوف به على
الباقيات قضاء لحقوقهن ، كما يقتضي ما عليه من الدين ، وكذا إذا طلبن القسم بناء
على اشتراك حق القسم بينهما ، وإن قلنا باختصاصه بالزوج لم يجب على الولي
الإجابة ، ولو أردن التأخير إلى أن يضيق فيتم المؤانسة فلهن ذلك ، وإن لم يكن
عليه شئ من القسم بأن كان معرضا عنهن أجمع أو جن بعد التسوية بينهن فإن
رأى منه الميل إلى النساء أو قال أهل الخبرة : إن غشيانهن ينفعه فعلي الولي أن
يطوف به عليهن ، أو يدعوهن إلى منزله ، فإن جار في القسمة أثم .
وهل على المجنون القضاء بعد الإفاقة ؟ المشهور على ما حكي نعم ، وفي المسالك
" لو قيل بعدم الوجوب كان وجها ، لأن المجنون غير مكلف ، والقضاء تابع للتكليف
بالفعل أو ثابت بأمر جديد ، وهو منتف هنا " وفيه أن قضاء ذلك من تأدية الحق
الثابت في ذمة المجنون بحكم خطاب الوضع كالدين ونحوه ، ثم قال : " ولو انتفى
الميل والمصلحة لم يجب على الولي أن يقسم به ، ويظهر من العبارة وجوب القسم به
مطلقا ، وهو يتم على القول باشتراك الحق بين الزوجين وطلبن ذلك ، لكن المصنف
لا يقول به ، كما سيأتي ، فعدم الوجوب هنا أجود " .
هذا ، وفي القواعد " ولو كان يجن ويفيق لم يجز له أن يختص واحدة بنوبة
الإفاقة إن كان نوبتها مضبوطا ، بأن يجن يوما ويفيق يوما مثلا ، بل يطرح
أيام الجنون وينزلها منزلة أيام الغيبة ، ويقسم أوقات الإفاقة ، فلو أقام المجنون
عند واحدة لم يقض لغيرها إذ لا اعتداد به ، ويحتمل القضاء ، ويحتمل أن يكون إليه
القسمة أوقات الإفاقة وإلى الولي القسمة أوقات الجنون ، فيكون لكل منهن نوبة من
كل من الحالتين ، وإن لم يكن نوبة الإفاقة مضبوطا فأفاق في نوبة واحدة قضى للأخرى
ما جرى لها في الجنون ، أي لم يعتد ، لكونه عندها في الجنون وإن كان بقسمة الولي ،
جواهر الكلام — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٤٩