ما دل على نفوذها ما لم يرجع صاحبها وعدم جواز تبديلها ( 1 ) على ما دل ( 2 ) على
تنصيف الطلاق بناء العتق على التغليب الذي لأجله شرع التدبير ، لكون التعارض
بينهما من وجه خصوصا مع عدم منع التدبير رجوع الواهب بالموهوب ولا الرجوع
بالعين لعيب مثلا في البيع ، فإنه لا فرق بينهما في المقام ، وما في بعض كتب العامة
من قوة الفسخ فيهما ، وكونه كالعقد بخلاف الطلاق مجرد استحسان ، ومن هنا
كان خيرة ثاني الشهيدين بطلان التدبير في النصف ، إلا أن الانصاف عدم خلو الأول
من قوة أيضا .
وعلى كل حال ( فإن رجعت ) بالتدبير ( أخذ نصفه ، وإن أبت لم
تجبر ) على الرجوع ( وكان عليها قيمة النصف ) بل قد يقال : بأن له قيمة
النصف في الأول أيضا وإن رجعت فيه بعد الطلاق قبل الغرامة ، لما عرفت من كون
الطلاق مملكا من حينه ، فمع فرض تمليكه القيمة عليها يكون العبد مدبرا لا
دليل على عود استحقاقه إلى العين بعد الرجوع ، اللهم إلا أن يقال : إن لم يعد الحق
إليها فلا ريب في أنها أقرب إليه من القيمة ، وفيه أنه لا دليل فيه أيضا على وجوب
الأقرب بعد فرض تعلق السبب بمقتضاه .
( و ) من ذلك يعلم الكلام فيما ( لو دفعت نصف القيمة ثم رجعت في
التدبير ) الذي هو أولى من الأول بالحكم السابق وإن ( قيل كان له العود في
العين لأن القيمة أخذت لمكان الحيلولة ) كالعين المغصوبة ( و ) لكن ( فيه
تردد منشؤه ) ما عرفت ، وما في المتن من ( استقرار الملك بدفع القيمة ) ولو
للأصل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من كتاب الوصايا .
( 2 ) الوسائل الباب - 51 - من أبواب المهور .