نعم يعتبر تحقق شرط الصرف وهو التقابض في المجلس وإلا بطل فيما يقابل الدرهم
من الدينار ، وصح فيما اقتضاه المهر من التقسيط ، لعدم اعتبار التقابض فيه في المجلس
وكأن المصنف ذكر هاتين المسألتين في هذا الباب - مع أنهما ليستأمنه - لما يحكى
عن العامة من عد ذلك من مفسدات المهر ، والله العالم .
( فروع : )
( الأول )
( لو أصدقها عبدا فأعتقته ثم طلقها قبل الدخول فعليها نصف قيمته )
بلا خلاف ولا إشكال ، كما عرفته في المباحث السابقة . ( و ) لكن الكلام فيما
( لو دبرته ) فإنه ( قيل : كانت بالخيار في الرجوع ) بالتدبير وإعطائه نصف
العين ( و ) في ( الإقامة على تدبيره ) وإغرامه نصف القيمة ، وذلك لأن التدبير
طاعة مقصودة قد تعلقت بالعبد ، فكانت كالزيادة المتصلة التي قد سمعت أنها لا تجبر
معها على دفع العين ، بل قد سمعت قوة احتمال تعين القيمة ، في مثل ذلك ، ولتعلق
حق الحرية بالعين ولا عوض عنه ، بخلاف حق الزوج ، فإن القيمة تقوم مقامه ،
فتدفع حينئذ جمعا بين الحقين ، إلا أن ذلك كما ترى ، ضرورة عدم اخراج التدبير
المدبر عن الملك ، كضرورة كون الطلاق مملكا للنصف ، فالمتجه حينئذ انتقال
نصف العين إلى المطلق ، لكون العين باقية على ملكها ، فلا مانع حينئذ من إعمال
سبب الطلاق قبل الدخول عمله ، كما في غير التدبير من الوصايا المتعلقة بالصداق ،
واحتمال خصوصية للتدبير يدفعه منع ذلك بعد فرض جواز الرجوع كغيره من
الوصايا ، نعم قد يتم ذلك لو قلنا بعدم جواز الرجوع به ، كما هو المشهور بين
العامة على ما قيل ، كمنع احتمال ترجيح استصحاب بقاء حكم الوصية أو عموم