خلافا لما عن الشيخ من المنع عند الجهل بالقدر في قول ( وكذا لو تزوجها بمهر
فاسد واستقر لها مهر المثل فأبرأته منه أو من بعضه صح ) لذلك ( ولو لم تعلم كميته ،
لأنه اسقاط للحق ، فلم يقدح فيه الجهالة ) التي لا دليل يعارض العمومات ( و ) غيرها
على ما نعيتها ، نعم ( لو أبرأته من مهر المثل قبل الدخول ) بناء على وجوبه به ( لم
يصح ، لعدم الاستحقاق ) حينئذ ، فهو إبراء مما لم يجب ، مع احتمال أن يقال :
إنه مع تحقق استحقاق أن تستحق بالعقد مثلا يصح له اسقاط ذلك الاستحقاق لكنه
ليس إبراء من مهر المثل ، فتأمل ، والله العالم .
( تتمة : )
( إذا زوج ولده الصغير فإن كان له مال فالمهر على الولد ، وإن كان فقيرا )
أي لم يكن له مال ( فالمهر في عهدة الوالد و ) حينئذ ف ( - لو مات الوالد أخرج المهر
من أصل تركته ) لأنه من ديونه ( سواء بلغ الولد وأيسر أو مات قبل ذلك )
بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ، ففي
صحيح الفضل بن عبد الملك ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزوج ابنه وهو
صغير ، قال : لا بأس ، قلت : يجوز طلاق الأب ، قال : لا ، قلت : على من الصداق ؟
قال : على الأب إن كان ضمنه لهم ، وإن يكن ضمنه فهو على الغلام إلا أن لا
يكون للغلام مال ، فهو ضامن له وإن لم يكن ضمن " وموثق عبيد ( 2 ) " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير قال : إن كان لابنه مال فعليه
المهر ، وإن لم يكن للابن مال فالأب ضامن المهر ضمن أم لم يضمن " وخبر علي بن
جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى عليه السلام " سألته عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير فدخل
الابن بامرأته على من المهر ؟ على الأب ؟ قال : المهر على الغلام ، وإن لم يكن له
شئ فعلي الأب ضمن ذلك عن ابنه أو لم يضمن إذا كان هو أنكحه وهو صغير "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب المهور الحديث 2 - 1 - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب المهور الحديث 2 - 1 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب المهور الحديث 2 - 1 - 4 .