تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
المسألة ( السادسة عشرة ) قد تقدم سابقا أنه ( لو أصدقها تعليم سورة ) مثلا ( كان حده أن تستقل بالتلاوة ) صحيحا بغير مرشد ( ولا يكفي ) في صدقه عرفا ( تتبعها لنطقه نعم ) قيل : ( لو استقلت بتلاوة الآية ثم لقنها غيرها فنسيت الأولى لم يجب عليه إعادة التعليم ) عرفا ، مع أن تحقق المراد من اطلاق تعليم السورة بذلك عرفا محل نظر أو منع ، وعن بعضهم اعتبار ثلاث آيات مراعاة لما يحصل به الاعجاز ، وأقله سورة قصيرة مشتملة على ثلاث آيات كالكوثر ، والأجود الرجوع إلى العرف ، لعدم التقدير شرعا ، ولا مدخلية للاعجاز في ذلك خصوصا مع اختلاف الآيات قصرا وطولا . ( و ) على كل حل ف‍ ( - لو استفادت ذلك من غيره كان لها ) عليه ( أجرة التعليم كما لو تزوجها بشئ وتعذر عليه تسليمه ) سواء كان بتقصير منها في التعلم منه مع بذله نفسه لذلك وعدمه . وكذا لو مات أحدهما قبل التعليم وقد شرط تعليمها بنفسه ، أو تعذر تعليمها لبلادتها ، أو أمكن بتكلف عظيم زيادة على المعتاد ، وقد عرفت أن ذلك ليس كالإجارة ، كما أنه ليس ذلك كوفاء دين الانسان بغير إذنه ، حيث حكم ببراءته ببذل الغير ولو من غير إذنه ، لأن تعليمه بنفسه لا يمكن وفاؤه عنه بتعليم غيره ، لأن ذلك غير التعليم المجعول مهرا ، نعم لو كان الواجب عليه التعليم مطلقا فتبرع واحد عنه سقط حينئذ عنه ولم تستحق الامرأة شيئا ، كما هو واضح .