المسألة ( السادسة عشرة ) قد تقدم سابقا أنه ( لو أصدقها تعليم سورة ) مثلا ( كان حده أن تستقل
بالتلاوة ) صحيحا بغير مرشد ( ولا يكفي ) في صدقه عرفا ( تتبعها لنطقه نعم )
قيل : ( لو استقلت بتلاوة الآية ثم لقنها غيرها فنسيت الأولى لم يجب عليه إعادة
التعليم ) عرفا ، مع أن تحقق المراد من اطلاق تعليم السورة بذلك عرفا محل
نظر أو منع ، وعن بعضهم اعتبار ثلاث آيات مراعاة لما يحصل به الاعجاز ، وأقله
سورة قصيرة مشتملة على ثلاث آيات كالكوثر ، والأجود الرجوع إلى العرف ، لعدم
التقدير شرعا ، ولا مدخلية للاعجاز في ذلك خصوصا مع اختلاف الآيات قصرا
وطولا .
( و ) على كل حل ف ( - لو استفادت ذلك من غيره كان لها ) عليه ( أجرة
التعليم كما لو تزوجها بشئ وتعذر عليه تسليمه ) سواء كان بتقصير منها في التعلم
منه مع بذله نفسه لذلك وعدمه .
وكذا لو مات أحدهما قبل التعليم وقد شرط تعليمها بنفسه ، أو تعذر تعليمها
لبلادتها ، أو أمكن بتكلف عظيم زيادة على المعتاد ، وقد عرفت أن ذلك ليس كالإجارة ،
كما أنه ليس ذلك كوفاء دين الانسان بغير إذنه ، حيث حكم ببراءته ببذل الغير
ولو من غير إذنه ، لأن تعليمه بنفسه لا يمكن وفاؤه عنه بتعليم غيره ، لأن ذلك غير
التعليم المجعول مهرا ، نعم لو كان الواجب عليه التعليم مطلقا فتبرع واحد عنه سقط حينئذ
عنه ولم تستحق الامرأة شيئا ، كما هو واضح .
جواهر الكلام — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٢٠