( الثاني )
قد عرفت فيما مضى أن المولى عليها ( إذا زوجها الولي بدون مهر المثل )
لا لمصلحة كان لها عدم إجازة المهر ، بل والعقد في وجه تقدم الكلام في ذلك
مفصلا ، ولكن في المتن هنا ( قيل : يبطل المهر ولها مهر المثل ، وقيل : يصح
المسمى وهو أشبه ) بعمومات الولاية وبما ثبت كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) من أن له العفو
عن المهر وهو مناف لما اختاره سابقا ، اللهم إلا أن يحمل على الصحة التي لا تنافى
اعترضها ، فلاحظ وتأمل .
وفي المسالك " أن المختار صحة العقد ولزوم المسمى مع المصلحة وثبوت
الخيار لها فيه مع عدمها ، فإن فسخت فلها مهر المثل مع الدخول كالمفوضة - إلى
أن قال : - ولو كان المولى عليه ذكرا وزوجه الولي بأكثر من مهر المثل
فالأقوى وقوفه على الإجازة لعقد الفضولي بالنسبة إلى المسمى ، فإن أبطله ثبت
مهر المثل كالسابق ، ويتخير الآخر حينئذ في العقد ، هذا إذا كان الصداق من مال
الولد ، فلو كان من مال الأب جاز ، لأنه لا تخيير للولد حينئذ ، وإن دخل في ملك
الولد ضمنا " وظاهره الفرق في الحكم بينهما ، وفيه نظر يعرف مما قدمناه سابقا
فلاحظ وتأمل .
( الثالث )
( لو تزوجها على مال مشار إليه غير معلوم الوزن ) أو غيره مما يعتبر
فيه العد والكيل والذرع ( فتلف قبل قبضه فأبرأته منه صح ) لعموم أدلة الابراء ( 3 )
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 237 .
( 2 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب المهور .
( 3 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب المهور .