تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
المسألة ( السابعة عشرة ) قد عرفت فيما تقدم أنه ( يجوز أن يجمع بين نكاح وبيع ) وغيرهما ( في عقد واحد ، ويقسط العوض ) حينئذ ( على الثمن ) الذي هو قيمة المبيع ( ومهر المثل ) الذي هو قيمة البضع ، كما عرفته فيما تقدم ( ولو كان معها دينار ) مثلا ( فقالت : زوجتك نفسي وبعتك هذا الدينار بدينار ) فعن المبسوط ووافقه المصنف ( بطل البيع ، لأنه ربا ) باعتبار مقابلته بدينار مع زيادة النكاح أو عوضه ( وفسد المهر ) حينئذ ( وصح النكاح ) الذي قد عرفت غير مرة أن المهر ليس من أركانه . ولكن في القواعد وتبعه في المسالك أن الأقوى وجوب ما يقتضيه التقسيط من المسمى للنكاح وبطلان البيع خاصة ، إذ لو أخلينا النكاح من المسمى لزم وقوع الدينار كله بإزاء الدينار ، فيصح البيع حينئذ لانتقاء الربا ، فلو فرض مهر مثلها دينارا كان ما يخص المهر منه نصف دينار ، لاتفاقهما على جعله في مقابلة دينارين ، ويبطل البيع في نصف الدينار بالدينار الذي يقابله ، ولو فرض مهر مثلها عشرة دنانير قسم الدينار على أحد عشر جزء ، وكان المهر عشرة أجزاء من أحد عشر جزء من الدينار ، وبطل البيع في جزء من أحد عشر جزء من دينار ، ولعل هذا آت في كل مختلفين جمعا في عقد واحد بعوض واحد ، ولا يلزم من بطلان الربا بطلان الأمرين ، لوجود المقتضي للصحة وانتفاء المانع . وفيه أن عقد المعاوضة واحد إلا أن عدم بطلان النكاح من جهة عدم اعتبار العوض فيه ، وإلا فلا ريب في بطلان " بعتك الفرس والدينار بدينار " بل " وبعتك الفرس ووهبتك الدينار بدينار " على جريان الربا في سائر المعاوضات ، فتأمل جيدا ، هذا كله مع اتحاد الجنس . ( أما لو اختلف الجنس ) كالدينار بالدرهم ( صح الجميع ) لعدم الربا
جواهر الكلام — صفحة 121 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني