تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وعلى ذلك ينزل إطلاق صحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام " سألته عن رجل كان له ولد فزوج منهم اثنين وفرض الصداق ثم مات ، من أين يجب الصداق من جملة المال أو من حصتهما ؟ قال : من جميع المال ، إنما هو بمنزلة الدين " . فلا حاجة حينئذ بعد ذلك إلى ما عن السرائر والتذكرة - من الاستدلال عليه بأنه لما قبل النكاح لولده مع علمه باعساره وبلزوم الصداق فعقد النكاح علمنا بالعرف والعادة أنه دخل على أن يضمنه - الواضح منعه ، بل يمكن دعوى أن المرأة مع علمها بالحال دخلت على أن الصبر إلى الأيسار . نعم في القواعد " لو تبرأ الأب في العقد من ضمان العهدة صح إن علمت المرأة بالاعسار " ولعله لأن المؤمنين عند شروطهم ( 2 ) ولدخول المرأة على ذلك ، وللاقتصار في خلاف الأصل على المتيقن ، بل لو لم تعلم بالاعسار ، فكذلك أيضا لما عرفت ، وإن قيل : إن لها حينئذ خيار الفسخ ، مع أن فيه ما فيه ، كما أن ما في كشف اللثام - من احتمال عدم اعتبار التبري حينئذ ، لامكان كون رضاها بذلك لظنها الأيسار وأن التبري قد كان مما ليس عليه ضمانه ، ولو أنها علمت كون الضمان عليه لم ترض بالتبري منه - كذلك أيضا هذا . ولكن في المسالك الاشكال في أصل صحة ذلك ، لاطلاق النص والفتوى بلا معارض ، على أن الصبي غير محتاج إلى النكاح ، فلاحظ له في التزام المهر في ذمته مع الاعسار عنه ، وتزويج الولي له غير متوقف على وجود المصلحة ، بل على انتفاء المفسدة ، ولو قيد ذلك بما إذا كان في التزام الصبي بالمهر مصلحة - بأن كانت مناسبة له وخاف فوتها بدون ذلك ونحوه - قرب من الصواب إلا أن تخصيص النصوص الصحيحة بذلك لا يخلو من إشكال . قلت : قد عرفت ما يقتضي تخصيصها لو سلم عمومها ، لامكان دعوى ظهورها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب المهور الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .
جواهر الكلام — صفحة 126 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني