المسألة ( الرابعة عشرة )
قد عرفت فيما تقدم أنه ( لو كان المهر مؤجلا لم يكن لها الامتناع )
عن الدخول بها ، لأن بضعها ملك بالمهر المتأخر برضاها ( فلو ) عصت و ( امتنعت
وحل ) مهرها المؤجل ( هل لها أن تمتنع ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، لاستقرار
وجوب التسليم قبل الحلول ، وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده كما سمعت الكلام
فيه مفصلا ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة عشرة )
( لو أصدقها قطعة من فضة ) مثلا ( فصاغتها ) حليا أو ( آنية )
محللة أو للادخار بناء على جوازه ( ثم طلقها قبل الدخول كانت بالخيار في تسليم
نصف العين أو نصف القيمة ) التي هي هنا المثل ( لأنه لا يجب عليها بذل الصفة )
كما تقدم البحث في نظيره من كل عين قد زادت في يدها ، بل قد تقدم سابقا قوة
تعيين القيمة لخبر العبد الذي كبر في يدها ( 1 ) مؤيدا بأن الطلاق من المملكات
التي ينافيها خيارها بين بذل نصف العين ونصف القيمة ، ضرورة قابليته تحقق صفة
الملك في الكلي التخييري ، ومن هنا كان المتجه - بناء على جواز بذلها نصف العين
ووجوب القبول عليه ولو للاجماع ، أو لكونه حينئذ أقرب إلى نصف المفروض من
القيمة إن لم نقل : إنه منه - أن الواجب أولا للزوج القيمة أو نصف العين ويدفع
الآخر عنه ، والأمر سهل بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقا .
ولو أصدقها حليا فكسرته أو انكسر عندها وأعادته صنعة أخرى فهو زيادة
ونقصان ، وقد عرفت أن المتجه وجوب القيمة أيضا لخبر العبد ( 2 ) لكن ذكروا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب المهور الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب المهور الحديث 2 .