تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
المسألة ( الرابعة عشرة ) قد عرفت فيما تقدم أنه ( لو كان المهر مؤجلا لم يكن لها الامتناع ) عن الدخول بها ، لأن بضعها ملك بالمهر المتأخر برضاها ( فلو ) عصت و ( امتنعت وحل ) مهرها المؤجل ( هل لها أن تمتنع ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول ، وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده كما سمعت الكلام فيه مفصلا ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة عشرة ) ( لو أصدقها قطعة من فضة ) مثلا ( فصاغتها ) حليا أو ( آنية ) محللة أو للادخار بناء على جوازه ( ثم طلقها قبل الدخول كانت بالخيار في تسليم نصف العين أو نصف القيمة ) التي هي هنا المثل ( لأنه لا يجب عليها بذل الصفة ) كما تقدم البحث في نظيره من كل عين قد زادت في يدها ، بل قد تقدم سابقا قوة تعيين القيمة لخبر العبد الذي كبر في يدها ( 1 ) مؤيدا بأن الطلاق من المملكات التي ينافيها خيارها بين بذل نصف العين ونصف القيمة ، ضرورة قابليته تحقق صفة الملك في الكلي التخييري ، ومن هنا كان المتجه - بناء على جواز بذلها نصف العين ووجوب القبول عليه ولو للاجماع ، أو لكونه حينئذ أقرب إلى نصف المفروض من القيمة إن لم نقل : إنه منه - أن الواجب أولا للزوج القيمة أو نصف العين ويدفع الآخر عنه ، والأمر سهل بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقا . ولو أصدقها حليا فكسرته أو انكسر عندها وأعادته صنعة أخرى فهو زيادة ونقصان ، وقد عرفت أن المتجه وجوب القيمة أيضا لخبر العبد ( 2 ) لكن ذكروا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب المهور الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب المهور الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 118 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني