تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
إذا احتمال اختصاصه بتحقق الملك بمجرد العقد به - لتوهم دلالة إطلاق الآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) على ذلك - واضح الفساد . ( نعم لو كان ) الصداق ( دينا على الزوج أو تلف في يد الزوجة كفى العفو عن الضامن له ) زوجا كان أو زوجة ( لأنه يكون ) حينئذ ( إبراء ) كما عرفت ذلك ، ( و ) عرفت أيضا أنه ( لا يفتقر إلى القبول على الأصح ) خلافا للشيخ فلاحظ وتأمل . ( أما الذي عليه المال ) أو عنده ( فلا ينتقل عنه بعفوه ما لم يسلمه ) لأنه إن كان عينا فهو حينئذ هبة يحتاج صحتها إلى القبض ، وإن كان دينا فالعفو عنه مع كونه ليس في ذمة العفو عنه كالهبة أيضا لا يتحقق ملكه إلا بالقبض ، بل الظاهر أنه لا بد من تجديد الصيغة بعد تعيينه وتشخيصه ، ولا يكفي التلفظ بالعفو السابق الذي لم يكن مورده عينا ولا دينا في ذمة العفو عنه ، لأنه بعد التسليم يكون كهبة ما في ذمة الغير لمن ليس عليه ، وهي باطلة على ما قرر في محلها ، واحتمال خصوصية للعفو هنا باعتبار إطلاق الآية ( 3 ) ضعيف ، وحينئذ فظاهر المتن وغيره من كفاية العفو الذي يتعقبه التسليم لا يخلو من نظر إلا إذا قلنا بصحة هبة ما في ذمة الغير لمن ليس عليه الحق بتعقب التشخيص والقبض ، فإنه يتجه حينئذ ما ذكروه والله العالم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 237 . ( 2 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب المهور . ( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 237 .