إذا احتمال اختصاصه بتحقق الملك بمجرد العقد به - لتوهم دلالة إطلاق الآية ( 1 )
والرواية ( 2 ) على ذلك - واضح الفساد .
( نعم لو كان ) الصداق ( دينا على الزوج أو تلف في يد الزوجة كفى العفو
عن الضامن له ) زوجا كان أو زوجة ( لأنه يكون ) حينئذ ( إبراء ) كما عرفت
ذلك ، ( و ) عرفت أيضا أنه ( لا يفتقر إلى القبول على الأصح ) خلافا للشيخ
فلاحظ وتأمل .
( أما الذي عليه المال ) أو عنده ( فلا ينتقل عنه بعفوه ما لم يسلمه )
لأنه إن كان عينا فهو حينئذ هبة يحتاج صحتها إلى القبض ، وإن كان دينا فالعفو
عنه مع كونه ليس في ذمة العفو عنه كالهبة أيضا لا يتحقق ملكه إلا بالقبض ، بل
الظاهر أنه لا بد من تجديد الصيغة بعد تعيينه وتشخيصه ، ولا يكفي التلفظ بالعفو
السابق الذي لم يكن مورده عينا ولا دينا في ذمة العفو عنه ، لأنه بعد التسليم يكون
كهبة ما في ذمة الغير لمن ليس عليه ، وهي باطلة على ما قرر في محلها ، واحتمال
خصوصية للعفو هنا باعتبار إطلاق الآية ( 3 ) ضعيف ، وحينئذ فظاهر المتن وغيره
من كفاية العفو الذي يتعقبه التسليم لا يخلو من نظر إلا إذا قلنا بصحة هبة ما في
ذمة الغير لمن ليس عليه الحق بتعقب التشخيص والقبض ، فإنه يتجه حينئذ ما ذكروه
والله العالم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 237 .
( 2 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب المهور .
( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 237 .