به الذي هو عوض عن ذلك في اللفظ والقصد ، وإلى ما دل من النصوص ( 1 ) السابقة
المعتضدة بالفتاوى على كون النماء المتخلل بين العقد والطلاق لها ، وهو مستلزم
لملكها ، وفضلا " عن ظهور الإضافة في الاختصاص الذي لا يعارضه صحيح أبي بصير ( 2 )
سأل الصادق عليه السلام " عن رجل تزوج امرأة على بستان له معروف وله غلة كثيرة ثم
مكث سنين لم يدخل بها ثم طلقها ، قال : ينظر إلى ما صار إليه من غلة البستان
من يوم تزوجها ، فيعطيها نصفه ويعطيها نصف البستان ، إلا أن يعفو فتقبل منه ،
ويصطلحان على شئ ترضى به منه ، فإنه أقرب للتقوى " لقصوره باعتضاد الأول
مع تعدده بما عرفت ، مع احتمال أن تكون الغلة من زرع يزرعه للرجل ، وأن
يكون الصداق وهو البستان دون أشجاره ، وعلى التقديرين فليست الغلة من نماء
المهر ، فيختص بالرجل ، ويكون الأمر حينئذ بدفع النصف محمولا على الاستحباب
كما يرشد إليه قوله عليه السلام : " فإنه أقرب للتقوى " أو لأنه عوض أجرة
الأرض .
وبذلك ظهر لك ضعف الاستدلال به للإسكافي ، مضافا إلى ظهور عدة من
النصوص السابقة التي منها خبر محمد بن مسلم ( 3 ) سأل الباقر عليه السلام " متى يجب المهر ؟
قال : إذا دخل بها " وخبر يونس بن يعقوب ( 4 ) عن الصادق عليه السلام " لا يوجب المهر
إلا الوقاع " المحمول فيهما الوجوب على الثبوت والاستقرار ، لظهوره وغلبة
استعماله في ذلك ، أو للجمع أو لغير ذلك ، فيكون المراد أنه لا يوجبه بتمامه إلا
الوقاع في مقابلة احتمال وجوبه بالخلوة أيضا ، وإلى أنها لو ملكته به لا ستقر
ولم يزل إلا بناقل من بيع ونحوه ، والملازمة ثم بطلان اللازم ممنوعان ، ويكفي
في السبب طلاقها قبل الدخول ، كل ذلك مع قطع النظر عما دل على وجوبه أجمع
بالموت من النصوص ( 5 ) المعمول بها كما ستعرف ، وعن الحاوي وجوب النصف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب المهور .
( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب المهور الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب المهور الحديث 7 - 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب المهور الحديث 7 - 6 .
( 5 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب المهور الحديث 20 إلى 24 .