تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بنفسه ، ومن ثم صح اخلاؤه عنه ، فيندرج اشتراط الخيار فيه حينئذ تحت قوله صلى الله عليه وآله : ( 1 ) " المؤمنون عند شروطهم " نعم يشترط ضبط مدته كغيره من العقود ، ولا يقدح إطلاق الأصحاب المعلوم بناؤه على ذلك وإن كان ربما احتمل عدم اعتبار ضبطه لذلك ، ولأنه يغتفر فيه من الجهالة ما لا يغتفر في غيره ، لكن المذهب الأول ، ولا يتقيد بثلاثة وإن حكي عن الشيخ أنه مثل بها . ثم إن استمر عليه وانقضت مدته لزم ، وإن فسخه ذو الخيار يرجع إلى مهر المثل ، كما لو عرى العقد عن المهر ، وإنما يجب بالدخول كما مر الكلام فيه وفي هذه المسألة ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة عشرة ) ( الصداق يملك بالعقد على أشهر الروايتين ) والقولين ، بل المشهور منهما شهرة عظيمة ، بل عن الحلي نفي الخلاف فيه ، ولعله كذلك ، فإني لم أجده إلا من المحكي عن الإسكافي ، فملكها النصف به والآخر بالدخول أو ما يقوم مقامه مع عدم صراحته في ذلك ، لاحتمال إرادته الاستقرار كما في كشف اللثام ، فلا خلاف حينئذ أصلا ، كما يشهد به ما سمعته من الحلي ، وعليه يمكن دعوى لحوقه بالاجماع إن لم يكن سبقه . مضافا إلى ظهور قوله تعالى ( 2 ) " وآتوا النساء صدقاتهن " وغيره مما دل على وجوب دفعه إليهن المقتضي لملكهن فضلا عن ظهور الإضافة في الاختصاص ، وإلى أن ذلك شأن المعاوضات ، فكما أن المشتري يملك المبيع بالعقد والبائع الثمن به فكذلك النكاح الذي لا ريب في ملك الزوج البضع به المقتضي ملك الامرأة المهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 4 .