بنفسه ، ومن ثم صح اخلاؤه عنه ، فيندرج اشتراط الخيار فيه حينئذ تحت قوله صلى الله عليه وآله : ( 1 )
" المؤمنون عند شروطهم " نعم يشترط ضبط مدته كغيره من العقود ، ولا يقدح
إطلاق الأصحاب المعلوم بناؤه على ذلك وإن كان ربما احتمل عدم اعتبار ضبطه
لذلك ، ولأنه يغتفر فيه من الجهالة ما لا يغتفر في غيره ، لكن المذهب الأول ، ولا
يتقيد بثلاثة وإن حكي عن الشيخ أنه مثل بها .
ثم إن استمر عليه وانقضت مدته لزم ، وإن فسخه ذو الخيار يرجع إلى مهر
المثل ، كما لو عرى العقد عن المهر ، وإنما يجب بالدخول كما مر الكلام فيه وفي
هذه المسألة ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة عشرة )
( الصداق يملك بالعقد على أشهر الروايتين ) والقولين ، بل المشهور منهما
شهرة عظيمة ، بل عن الحلي نفي الخلاف فيه ، ولعله كذلك ، فإني لم أجده إلا
من المحكي عن الإسكافي ، فملكها النصف به والآخر بالدخول أو ما يقوم مقامه
مع عدم صراحته في ذلك ، لاحتمال إرادته الاستقرار كما في كشف اللثام ، فلا خلاف
حينئذ أصلا ، كما يشهد به ما سمعته من الحلي ، وعليه يمكن دعوى لحوقه بالاجماع
إن لم يكن سبقه .
مضافا إلى ظهور قوله تعالى ( 2 ) " وآتوا النساء صدقاتهن " وغيره مما دل على
وجوب دفعه إليهن المقتضي لملكهن فضلا عن ظهور الإضافة في الاختصاص ، وإلى
أن ذلك شأن المعاوضات ، فكما أن المشتري يملك المبيع بالعقد والبائع الثمن به
فكذلك النكاح الذي لا ريب في ملك الزوج البضع به المقتضي ملك الامرأة المهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 4 .