فإنما ملك من نصيبها النصف وهو الربع ، واستعجل نصف نصيب نفسه ، وإنما بقي
له النصف الآخر من نصيبه وهو الربع ، وربما احتمل أيضا التخيير بين بذل تمام
النصف الباقي وعين نصفه مع بذل نصفه الآخر دفعا لضرر تبعض الصفقة .
إلا أن الجميع كما ترى ضرورة عدم تأتيها مع فرض بقاء النصف المشاع
الذي هو مصداق " نصف ما فرضتم " نعم لو كان النصف الموهوب معينا لا مشاعا اتجه
ذلك ، كما هو واضح . وكذا لو خالعته على النصف فإنه إن قيدته بالنصف الذي
يبقى لها بعد الطلاق فلا كلام ، وإن أطلقت انصرف إلى ما تملكه بعد الاطلاق ، وعلى
كل حال إذا تم الخلع ملك الزوج تمام المهر ، بل مما فرق بينه وبين الهبة بأنه
بذل على الطلاق النصف للمهر ، فهو تمليك بعد الطلاق ، وللشافعية كما قيل وجه
بالشيوع في نصفي النصيبين ، ولا ريب في ضعفه ، والله العالم .
( المسألة ( الحادية عشرة )
( لو تزوجها بعبدين ) مثلا ( فمات أحدهما رجع عليها بنصف الموجود
ونصف قيمة الميت ) ضرورة كون ذلك كانتقال أحدهما عن ملكها ، لأن التالف عليهما
والموجود بينهما وتزلزل ملكهما في النصف المشاع من كل منهما ، إلا أنه لما كان
ما يرجع إليه مضمونا عليها وجب الانتقال إلى بدل التالف عليه في يدها ، وعن
الشافعية احتمال الرجوع بتمام الموجود أو ما يساوي منه النصف ، لصدق أنه نصف
المفروض ، واحتمال التخيير نحو ما سمعته في المشاع ، ولا ريب في ضعفهما .
المسألة ( الثانية عشرة )
( لو شرط الخيار في النكاح بطل ) العقد فضلا عن الشرط على المشهور
بين الأصحاب ، بل لا أجد خلافا في بطلان الشرط ، بل لعل الاجماع بقسميه عليه