تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولذا لم يجز نظائره لا في النكاح ولا في غيره ، وما في الإجارة لو قلنا بجوازه فهو للدليل ، كما هو واضح ، والله العالم .
المسألة ( التاسعة : ) لو طلقها بائنا ثم تزوجها في عدته ثم طلقها قبل الدخول كان لها نصف المهر ) لخروجها عن الزوجية الأولى بالطلاق البائن الذي لا ينافيه جواز تزويجها في العدة باعتبار كونها حقا له لحرمة مائة ، فلا تمنعه ، وإنما تمنع غيره ، فإذا تزوجها ثبت المهر حينئذ في ذمته كغيره من عقود النكاح ، وبالطلاق قبل الدخول يعود إليه نصف ما فرض في العقد الجديد ، خلافا لبعض العامة ، فأوجب لها جميع المهر تنزيلا للعقد منزلة الرجعة ، فتكون من المطلقة المدخول بها ، وضعفه ظاهر .
المسألة ( العاشرة : ) ( لو وهبته نصف مهرها مشاعا ثم طلقها قبل الدخول فله الباقي ، ولم يرجع عليها بشئ ، سواء كان المهر دينا أو عينا ) بناء على كفاية لفظ الهبة في الابراء ( صرفا ل‍ ) ما وقع منهما من ( الهبة إلى حقها منه ) بمعنى أنه بالطلاق قبل الدخول يتمحض النصف الباقي للزوج ، لأنه مصداق " نصف ما فرضتم " ( 1 ) فلا يرجع إلى المثل أو القيمة ، لعدم تعذره ، لكن في القواعد والمسالك احتمال الرجوع بنصف الباقي بعينه وقيمة الآخر من الموهوب ، لشيوع نصفيهما في تمام العين ، وشيوع النصف الموهوب أيضا ، فتعلق الهبة بنصفي النصيبين ، فالنصف الباقي بمنزلة ما تلف نصفه وبقي النصف ، بل قيل : إنه يظهر من المبسوط احتمال الرجوع بنصف الباقي خاصة ، لأنه لما تعلقت الهبة بالنصف المشاع فقد تعلقت بنصفي النصيبين
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 237 .