تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بعد أن يوفي لها مهرها الأزيد ، مع عدم جواز الامتناع لها مع الدخول ، وعدم وجوب الوفاء بالمهر إلا بعد الدخول ، أو المطالبة مع التهيؤ للتمكين ، ولما عن السرائر من لزوم إطاعة الزوج والخروج مع إلى حيث شاء . ومن هنا كان المتجه بطلان الشرط ، بل والمهر للجهالة ، فيجب مهر المثل حينئذ ، لكن في المسالك " يشكل فيما لو زاد عن المفروض على تقديريه ، لقدومها على الأقل ، وكذا مع زيادته على الأقل إذا لم يخرجها من بلدها ، وكذا يشكل فيما لو نقص عن المقدر على تقديريه ، لالتزامه بالأزيد منه مع الشرط عليه ، فلزوم المقدر مع عدم لزوم الشرط أولى " وفيه أن ذلك كله غير مجد فساد الشرط الملزم به ، نعم قد يقال باغتفار مثل هذه الجهالة في المهر الذي قد تقدم البحث في اعتبار المعلومية فيه على وجه لا تبطله الجهالة بذلك ونحوه ، خصوصا وقد عرفت الحال في مثل ذلك في الإجارة التي هي أضيق دائرة من المهر . على أنه قد يقال : المهر هو المئة ، وإنما اشترط عليها الابراء إن لم يخرجها ، فتجب عليه المئة إن أراد اخراجها إلى بلاد الشرك ، وإن عصته لوجوب الهجرة عنها فلا بد من صرف الاخراج المشترط إلى الجائز منه ، لئلا يخالف المشروع ، والإطاعة إنما تجب فيما ليس معصية لله وليس نصا في وجوب إعطائها المهر قبل الاخراج مطلقا لاحتمال أنه ليس له الاخراج حتى يلزمه الأداء ولو بعده ، أو حتى يوطن نفسه على الأداء ، أو إذا طالبته ورضي من ذلك بما رضيت يشمل الرضا بالتأخر ، ويمكن أن يكون التقديم مرادا من الشرط ، بمعنى أنه اشترط على نفسه تعجيل إليها إن أراد اخراجها إلى بلاده ، كما أنه يمكن بناء ذلك على وجوب تعجيل الزوج المهر إذا طلبته الزوجة ، لإرادة التمكين وغير ذلك . ومن ذلك يظهر لك قوة العمل بالخبر ( 1 ) المزبور المعتبر سندا المعمول به عند جميع من الأصحاب ، وهو العمدة لا العمومات وهذه التكلفات ، ضرورة كون مضمون الخبر من التعليق الممنوع لولا الخبر المزبور ، فلا تجدي هذه التجشمات ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب المهور الحديث 2 .