تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ومن ذلك يظهر لك أنه لا فرق في اللزوم بين ذلك وبين اشتراط منزل مخصوص خلافا لبعضهم ، فاقتصر على خصوص البلد ، بناء منه على مخالفة المسألة للقواعد ، فيجب الاقتصار على المتيقن ، وفيه - مع أنك قد سمعت التصريح به في خبر ابن أبي عمير - ما عرفته من جريان المسألة على العمومات التي لا فرق فيها بين الجميع ، كما هو واضح ، والله العالم . ( و ) كيف كان فبناء على صحة الشرط المزبور حكي عن الشيخ وجماعة أنه ( لو شرط لها مهرا إن أخرجها إلى بلاده وأنقص منه إن لم تخرج معه ، فأخرجها إلى بلد الشرك ) أي أراد اخراجها إليه ( لم يجب ) عليها ( إجابته ) لما في ذلك من الضرر في الدين ، ولذا وجب الهجرة عنها ( ولها الزائد ) الذي قد اشترطه في العقد لها ، وأنه لا يسقط إلا بامتناعها ، والفرض أن ذلك كان منها بحق . ( وإن أخرجها إلى بلد الاسلام كان الشرط لازما ) قيل للعمومات وخصوص حسن علي بن رئاب ( 1 ) عن الكاظم عليه السلام قال : " سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مئة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه فمهرها خمسون دينارا أرأيت إن لم تخرج معه إلى بلاده ؟ قال : فقال : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ، ولها مئة دينار التي أصدقها إياها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الاسلام ودار الاسلام فله ما اشترط عليها ، والمسلمون على شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي لها صداقها أو ترضى من ذلك بما رضيت به ، وهو جائز له " . ( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردد ) مما عرفت ومن مخالفته للأصول ، لجهل المهر ، وللحكم بأن لها الزائد إن أراد اخراجها إن أراد إلى بلاد الشرك من غير خروج إليها مع أنه خلاف الشرط ، وللحكم بأنه لا يخرجها إلى بلاد الاسلام إلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب المهور الحديث 2 .