تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
المسألة ( الثامنة ) ( إذا شرط أن لا يخرجها من بلدها قيل ) كما عن النهاية والمهذب والوسيلة والجامع والنافع : ( يلزم ) الشرط للعمومات ، بعد أن كان سائغا جاريا مجرى مقاصد العقلاء ( وهو المروي ) صحيحا ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " في الرجل يتزوج امرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من بلدها قال : يفي لها بذلك ، أو قال : يلزمه ذلك " والصحيح لابن أبي عمير ( 2 ) قال : " قلت لجميل بن دراج : رجل تزوج امرأة وشرط لها المقام بها في أهلها أو بلد معلوم ، فقال : قد روى أصحابنا عنهم عليهم السلام أن ذلك لها ، وأنه لا يخرجها إذا شرط ذلك لها " . خلافا لما عن المبسوط والخلاف والغنية والسرائر من بطلان الشرط بمخالفته مقتضى العقد الذي هو استحقاق الاستمتاع بها في كل زمان ومكان ، فيحمل الخبر حينئذ على الاستحباب ، وفيه ( أولا ) أن مقتضي ذلك بطلان العقد أيضا و ( ثانيا ) أنا نمنع الاستحقاق المزبور حتى مع الشرط ، ودعوى مخالفة الشرط استحقاقه كذلك يدفعها أن ذلك آت في كل شرط يمنع ما يقتضيه إطلاق العقد لولا الشرط ، كالأجل ونحوه مما هو معلوم أنه ليس منافيا للكتاب والسنة ، وحينئذ فحمل الرواية على الاستحباب بمجرد ذلك غير جائز ، إذ لا معارض لها ، والمعارضة العامة غير كافية ، بل لو سلم تعارض عموم " المؤمنون " ( 3 ) وعموم ما دل ( 4 ) على الاستمتاع في كل زمان ومكان من وجه كان الترجيح للأول ، ولو للصحيح المزبور ، مضافا إلى ظهور الثاني في ثبوت ذلك من حيث كونها زوجة ، فلا ينافي عدمه من حيث الشرط ، فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب المهور الحديث 1 - 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب المهور الحديث 1 - 3 . ( 3 ) الوسائل الباب المهور الحديث 4 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 223 .