والمنقطع في ذلك ، بل ربما كان الوطء في الأخير أشد فلا حظه ، وخبر إسحاق بن
عمار وغيره مطلق ، والضعف إن كان منجبر بالشهرة ، ولو أن الوطء من مقتضيات
النكاح على وجه يستلزم اشتراط عدمه بطلانه لم يجز نكاح المتعذر وطئها أو وطئه ،
وهو معلوم الفساد ، وإنما الوطء غاية من الغايات ، والنصوص ( 1 ) المتضمنة لبطلان
اشتراط كون ولاية الجماع بيدها وولاية الطلاق كذلك إنما هو لمخالفة نحو قوله
تعالى ( 2 ) : " الرجال قوامون على النساء " " والطلاق بيد من أخذ بالساق " ( 3 ) ونحو ذلك ، وهو غير عدم الوطء .
ومن ذلك كله يعلم ما في القول ببطلان العقد والشرط فيهما معا الذي هو
كالاجتهاد في مقابلة النص ، كالقول بفساد الشرط خاصة مطلقا ، كما عن جماعة منهم
الحلي ، أو الأول خاصة وصحتهما في الثاني ، كما عن ابن حمزة .
وكذا الاشكال من بعضهم في جواز الوطء بالإذن على تقدير الصحة ، لتوقف
إباحة البضع على العقد ، وعدم كفاية الإذن فيها ، وقد سمعت التصريح به في النص ،
على أن المبيح إنما هو العقد ، ولكن كان الشرط كالمانع ، فمع فرض الإذن يزول
المانع ، فيبقى المقتضي على مقتضاه ، بل لو عصى وخالف الشرط لم يكن زانيا ، ويلحق
به الولد ، كما هو واضح .
والظاهر الحاق غير الوطء من وجوه الاستمتاع به في جميع ما ذكرناه ، لما
عرفته من صلاحية العموم الذي لا فرق فيه بين الوطء مدركا لذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب المهور .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 34 .
( 3 ) سنن البيهقي ج 7 ص 360 وفيه " إنما يملك الطلاق من أخذ بالساق " .