تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
عن الصادق عليه السلام قلت له : " رجل تزوج بجارية على أن لا يفتضها ثم أذنت له بعد ذلك قال : إذا أذنت له فلا بأس " . ( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه ، وابن حمزة في المحكي من وسيلته ، بل في المسالك نسبته إلى جماعة من المتقدمين والمتأخرين ، منهم العلامة في المختلف وولده في الشرح : ( يختص لزوم هذا الشرط بالنكاح المنقطع ) الذي هو مورد النصوص التي منها خبر عمار بن مروان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " في رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها متعة ، فقالت : أزوجك نفسي " إلى آخر ما في خبر سماعة المتقدم الذي قد يظهر إرادة ذلك أيضا ، خصوصا مع قولها فيه : " إني أخاف الفضيحة " ولأنه هو الذي لم يطلب فيه النسل ، وإنما يراد منه الاستمتاع المتحقق بغيره ، ولذا لم ينافه الشرط المزبور بخلافه في الدائم المراد منه النسل والتوالد ، فهو حينئذ خلاف مقتضي العقد ، بل لعله أيضا من خلاف المشروع باعتبار تصريح الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) بأن له الوطء أنى شاء ، فيكون شرط عدمه خلاف المشروط ، وربما يومئ إليه الحكم بفساد اشتراط جعل الوطء والطلاق بيد الزوجة في غير واحد من النصوص ( 4 ) وأنه من خلاف السنة ، ولا ريب في أن اشتراط عدم الوطء أصلاء أولى بذلك منه ، بل لعله مناف لمقتضى العقد ، أو مخالف للمشروع في الدائم والمنقطع لكن خرج عنه في الأخير للنصوص بخلاف الأول ، فإنه لا نص يقتضيه عدا الخبرين ، وهما مع ضعفها يمكن إرادة المؤجل منهما ، لكون المتعارف اشتراط ذلك فيه ، بل قد عرفت القرينة عليه في أحدهما . ( وهو ) كما ترى ( تحكم ) بلا حاكم ، ضرورة عدم الفرق بين الدائم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب المتعة الحديث 1 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 223 . ( 3 ) الوسائل الباب - 79 و 83 - من أبواب مقدمات النكاح . ( 4 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب المهور .