عن الصادق عليه السلام قلت له : " رجل تزوج بجارية على أن لا يفتضها ثم أذنت له بعد
ذلك قال : إذا أذنت له فلا بأس " .
( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه ، وابن
حمزة في المحكي من وسيلته ، بل في المسالك نسبته إلى جماعة من المتقدمين
والمتأخرين ، منهم العلامة في المختلف وولده في الشرح : ( يختص لزوم هذا
الشرط بالنكاح المنقطع ) الذي هو مورد النصوص التي منها خبر عمار بن مروان ( 1 )
عن الصادق عليه السلام " في رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها متعة ، فقالت :
أزوجك نفسي " إلى آخر ما في خبر سماعة المتقدم الذي قد يظهر إرادة ذلك
أيضا ، خصوصا مع قولها فيه : " إني أخاف الفضيحة " ولأنه هو الذي لم يطلب فيه
النسل ، وإنما يراد منه الاستمتاع المتحقق بغيره ، ولذا لم ينافه الشرط المزبور
بخلافه في الدائم المراد منه النسل والتوالد ، فهو حينئذ خلاف مقتضي العقد ، بل
لعله أيضا من خلاف المشروع باعتبار تصريح الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) بأن له الوطء
أنى شاء ، فيكون شرط عدمه خلاف المشروط ، وربما يومئ إليه الحكم بفساد
اشتراط جعل الوطء والطلاق بيد الزوجة في غير واحد من النصوص ( 4 ) وأنه من
خلاف السنة ، ولا ريب في أن اشتراط عدم الوطء أصلاء أولى بذلك منه ، بل لعله
مناف لمقتضى العقد ، أو مخالف للمشروع في الدائم والمنقطع لكن خرج عنه في
الأخير للنصوص بخلاف الأول ، فإنه لا نص يقتضيه عدا الخبرين ، وهما مع
ضعفها يمكن إرادة المؤجل منهما ، لكون المتعارف اشتراط ذلك فيه ، بل قد
عرفت القرينة عليه في أحدهما .
( وهو ) كما ترى ( تحكم ) بلا حاكم ، ضرورة عدم الفرق بين الدائم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب المتعة الحديث 1 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 223 .
( 3 ) الوسائل الباب - 79 و 83 - من أبواب مقدمات النكاح .
( 4 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب المهور .