تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
للمرأة بشرطها ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : المؤمنون عند شروطهم " وغير ذلك مما يدل على مشروعية هذا الشرط ، وعدم كونه مخالفا للمشروع ، اللهم إلا أن يحمل ذلك على التقية ، لموافقته العامة كما عن الاستبصار ، أو يفرق بين النذر والشرط ، كما عن الشيخ في التهذيبين ، وإن كان هو كما ترى وعلى كل حال فالمعروف ما عرفت من فساد الشرط وصحة العقد والمهر . نعم في القواعد والمسالك وغيرهما احتمال فساد المهر ، لأن الشرط كالعوض المضاف إلى الصداق أو البضع ، ومع فساده يتعذر الرجوع إلى القيمة ، فيتجهل المهر ولو بجهالة ما يخص الشرط منه إذا كان عليها ، بل في المسالك " هو متجه إلا أن يزيد المسمى عنه والشرط لها أو ينقص والشرط عليها ، فيجب المسمى حينئذ لأنه قد رضي ببذله مع التزام ترك حق له ، فمع انتفاء اللزوم يكون الرضا به أولى ، ولأنها في الثاني فد رضيت به مع ترك حق لها ، فبدونه أولى ، ومع ذلك فينبغي احتساب المسمى من مهر المثل ، وإكماله من غيره حيث يفتقر إليه ، لاتفاقهما على تعيينه في العقد " وفيه أنه غير مجد مع فرض فساده ، ولذا أطلق في القواعد وجوب مهر المثل على هذا الاحتمال ، والله العالم . ( ولو شرط أن لا يقتضها لزم الشرط ) لعموم الوفاء ( 1 ) " والمؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) وخبر سماعه ( 3 ) عنه عليه السلام قلت : " جاء رجل إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها ، فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر والتماس وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي فإني أخاف الفضيحة ، قال : ليس له منها إلا ما اشترط " ( و ) غيره من النصوص . نعم ( لو أذنت بعد ذلك جاز عملا باطلاق الرواية ) عن إسحاق بن عمار ( 4 )
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب المهور الحديث 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب المهور الحديث 1 - 2 .