للمرأة بشرطها ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : المؤمنون عند شروطهم " وغير ذلك مما
يدل على مشروعية هذا الشرط ، وعدم كونه مخالفا للمشروع ، اللهم إلا أن
يحمل ذلك على التقية ، لموافقته العامة كما عن الاستبصار ، أو يفرق بين النذر
والشرط ، كما عن الشيخ في التهذيبين ، وإن كان هو كما ترى وعلى كل حال فالمعروف
ما عرفت من فساد الشرط وصحة العقد والمهر .
نعم في القواعد والمسالك وغيرهما احتمال فساد المهر ، لأن الشرط كالعوض
المضاف إلى الصداق أو البضع ، ومع فساده يتعذر الرجوع إلى القيمة ، فيتجهل المهر
ولو بجهالة ما يخص الشرط منه إذا كان عليها ، بل في المسالك " هو متجه إلا أن
يزيد المسمى عنه والشرط لها أو ينقص والشرط عليها ، فيجب المسمى حينئذ لأنه قد رضي
ببذله مع التزام ترك حق له ، فمع انتفاء اللزوم يكون الرضا به أولى ، ولأنها في
الثاني فد رضيت به مع ترك حق لها ، فبدونه أولى ، ومع ذلك فينبغي احتساب
المسمى من مهر المثل ، وإكماله من غيره حيث يفتقر إليه ، لاتفاقهما على تعيينه
في العقد " وفيه أنه غير مجد مع فرض فساده ، ولذا أطلق في القواعد وجوب مهر المثل
على هذا الاحتمال ، والله العالم .
( ولو شرط أن لا يقتضها لزم الشرط ) لعموم الوفاء ( 1 ) " والمؤمنون عند
شروطهم " ( 2 ) وخبر سماعه ( 3 ) عنه عليه السلام قلت : " جاء رجل إلى امرأة فسألها أن
تزوجه نفسها ، فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر والتماس
وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي فإني أخاف
الفضيحة ، قال : ليس له منها إلا ما اشترط " ( و ) غيره من النصوص .
نعم ( لو أذنت بعد ذلك جاز عملا باطلاق الرواية ) عن إسحاق بن عمار ( 4 )
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب المهور الحديث 1 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب المهور الحديث 1 - 2 .