ذلك ليس بشئ ، وليس عليك شئ ولا عليها ، وليس ذلك الذي صنعتما بشئ ، فجاء
وتسرى وولد له بعد ذلك أولاد " فإن ذلك ليس إلا لكونه غير مشروع في نفسه ،
وإلا لا نعقد النذر عليه ، وخبر ابن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل قال
لامرأته ، إن نكحت عليك أو تسريت فهي طالق ، قال : ليس ذلك بشئ ، إن رسول
الله صلى الله عليه وآله قال : إن من اشتراط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ،
ولا عليه " .
لكن قد يشكل ذلك بما في خبر محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام
" في الرجل يقول لعبده : أعتقك على أن أزوجك ابنتي فإن تزوجت أو تسريت عليها
فعليك مئة دينار ، فأعتقه على ذلك وتسرى أو تزوج ، قال : عليه شرط " وخبر
بزرج ( 3 ) قال لأبي الحسن موسى عليه السلام وأنا قائم : " جعلني الله فداك إن شريكا
لي كانت تحته امرأة فطلقها فبانت منه ، فأراد مراجعتها ، فقالت المرأة ، لا والله
لا أتزوجك أبدا حتى تجعل الله لي عليك أن لا تطلقني ولا تتزوج على ، قال :
وقد فعل ، قلت : نعم قد فعل جعلني الله تعالى فداك ، قال : بئس ما صنع ، وما كان
يدريه ما يقع في قلبه في جوف الليل أو النهار ؟ ثم قال : أما الآن فقل له : فليتم
للمرأة شرطها ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : المسلمون عند شروطهم " الحديث .
وخبره الآخر ( 4 ) عن عبد صالح عليه السلام قلت : " إن رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم
طلقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل الله عليه أن لا يطلقها
ولا يتزوج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثم بدا له في التزويج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟
قال : بئس ما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه في الليل والنهار ؟ قل له : فليف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب المهور الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب المهور الحديث 1 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 404 عن منصور بن بزرج .
( 4 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 وهو خبر منصور بن
بزرج .