تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
هذا كله مع علم الحال . أما إذا اشتبه على كل منهما زوجته ولم يكن ثم طريق إلى معرفتهما منع كل واحد من الرجلين عن الامرأتين حتى يقرع ، فإن القرعة لكل أمر مشكل ، لكن في القواعد ( ألزم كل منهما الطلاق ) وفي غيرها احتمال طلاق الحاكم أو فسخه أو تسلط المرأتين على الفسخ وانتفاء الجميع ، ولعل الأقوى ما ذكرنا . ولو طلقها فلا تحسب هذه طلقة لو تزوج أحدهما بإحداهما بعد ذلك وطلقها أخريين لم تحرم ، لعدم معلومية الزوجة في الثلاث ، والأصل الحل ، نعم لو زوجهما معا وطلقهما مرتين معا ولو في الطلقة الآخرة حرما عليه ، لأن زوجته إحداهما ووقوع ثلاث طلقات بها مقطوع به لا على التعيين ، فيجب الاجتناب ، لاختلاط الحلال بالحرام ، وكذا إذا طلقهما مرتين متعاقبتين حرمتا بعد كمال الطلقتين لهما لذلك . وعلى كل حال يلزم كل من الرجلين بنصف مع الطلاق قبل الدخول ، فإن اتفق النصفان جنسا وقدرا وصفة أخذت كل منهما أحد النصفين وإن اختلفا قسم بينهما أحد النصفين بالتسوية إن تتداعياه وتصادم دعواهما بأن حلفتا أو نكلتا ، ويبقى النصف الآخر مجهول المالك ، إلا أن يرجع إحداهما إلى ادعائه ، فلا يبعد سماعه منها وإعطاؤها إياه ، وارتجاع ما أخذته من النصف الأول وتسليمه للأخرى ، ولعل الأولى من ذلك القرعة بناء على ما عرفت ، فكل نصف خرج على إحداهما أعطيت إياه ، ويعطي الأخرى النصف الآخر لتعينه ، وربما احتمل أيضا إيقاف كل من النصفين حتى يصطلحا . وإن سكتا ولم يتداعيا شيئا منهما فالأولى بناء على ما ذكرنا القرعة أيضا ، وربما احتمل الايقاف أيضا وإن كان الاختلاف بين النصفين في القدر خاصة أعطيت كل منهما ما تساويا فيه . بقي الكلام في الزائد ، والأولى عندنا فيه القرعة ، ويحكم الحاكم حينئذ بمقتضاها ، وربما احتمل عدم ثبوت نصف المهر مع فرض وقوع الطلاق بالاجبار ،
جواهر الكلام — صفحة 382 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني