لا إلى ما يرجع إلى فعل الله الذي لا اختيار لأحدهما فيه ، فإن ذلك لا يجوز
اشتراطه ، ودعوى - أنه وإن أريد بالشرط ما يرجع إلى صفاتها إلا أنه لا يعلم
بوجه فلا يفيد اشتراطه انتفاءه ، فإن انتفاء الولادة لا يدل على العقم - يدفعها إمكان
معرفة ذلك بالقرائن العادية التي تفيد الطمأنينة بذلك ، وكذا حكم اشتراطها
عليه الاستيلاد .
المسألة العاشرة :
لو غرته المكاتبة بالحرية فإن اختار الامساك فلها لا لسيدها المهر ، وإن
اختار الفسخ فلا مهر قبل الدخول ، ويرجع به جميعه على المختار بعده إن كان قد
دفعه ، وإلا فلا شئ ، ولو غره الوكيل - سيدها كان أو غيره - رجع إليه
بالجميع .
ولو أتت بولد فهو حر إن كان الزوج حرا لأنه دخل على ذلك ، نعم مع
فرض عدم إذن المولى يغرم قيمته يوم سقط حيا .
ويتبع القيمة في الاستحقاق أرش الجناية ، لأنه قيمة لبعض المجني عليه فإن كان
المستحق لها المولى استحق الأرش أيضا ، ولو فرض أنه الغار لم يستحق شيئا ، وإن
كانت الأم هي المستحقة للقيمة كانت مستحقة للأرش أيضا ، فإذا فرض أنها الغارة لم تستحق
شيئا وإن كان الغار غير المستحق غرم له القيمة ، ويرجع بها على الغار .
ولو ضربها أجنبي فألقته لزمه دية جنين حر لأبيه لأن أمه أمة لا ترث ،
فإن كان هو الضارب فللأقرب إلى الولد من ورثته دون الأب القاتل ، فإن لم يكن له
قريب فللإمام ، وعلى الأب للسيد عشر قيمة أمة إن قلنا ، إن الأرش له ، وإن
قلنا : إنه للأم فلها ، ووجه وجوبه أن الولد مضمون ولذا يجب على الجاني دية للأب ،
فكما يضمن للأب يضمن للسيد ، وعن المبسوط والتحرير لا ضمان لوجوب قيمته يوم