المسألة ( السابعة )
( إذا تزوج رجلان ) مثلا ( بامرأتين فأدخلت امرأة كل واحد منهما
على الآخر فوطأها فلكل واحدة منهما على واطئها ) مع جهلها ( مهر المثل )
ويرجع به على الغار إن كان ( وترد كل واحدة على زوجها ، وعليه مهرها
المسمى ) بالعقد عليها ( وليس له وطؤها حتى تنقضي عدتها من وطئ الأول )
إلا إذا كان الوطئ زنا منهما ، فإنه لا عدة حينئذ ( ولو ماتتا في العدة أو مات الزوجان
ورث كل واحد منهما زوجة نفسه وورثته ) لحصول السبب وإن امتنع الوطئ
لعارض كالحيض ونحوه بلا إشكال في شئ من ذلك ولا خلاف ، وإنما ذكره
الأصحاب بخصوصه للنص فيه ، ففي الصحيح ( 1 ) ( في رجلين نكحا امرأتين ، فأتى
هذا بامرأة هذا ، وهذا بامرأة هذا ، تعتد هذه من هذا وهذه من هذا ، ثم ترجع كل
واحدة إلى زوجها ) وفي مرسلة جميل بن صالح ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ( في أختين
أهديتا إلى أخوين في ليلة ، فأدخلت امرأة هذا على هذا وأدخلت امرأة هذا على
هذا ، قال : لكل واحدة منهما الصداق بالغشيان ، وإن كان وليهما تعمد ذلك أغرم
الصداق ، ولا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة ، فإن انقضت العدة صارت كل
واحدة منهما إلى زوجها بالنكاح الأول ، قيل له : فإن ماتتا قبل انقضاء العدة ، فقال :
يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما ، ويرثهما الرجلان ، قيل : فإن مات الرجلان
وهما في العدة قال ترثانهما ، ولهما نصف المهر المسمى لهما ، وعليهما العدة بعد
ما تفرغان من العدة الأولى ، تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها ) نعم هي تتضمن
تنصيف المهر بالموت قبل الدخول من أيهما كان ولم يقل به أحد كما في كشف اللثام ،
قال : ( ولذا عمل بها الشيخ في محكي النهاية إلا في تنصيف المهر لهما إذا مات
الزوجان فأثبت لهما تمام المسمى ) وستسمع إنشاء الله تحقيق الحال في ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 - 2 .