سقط حيا ولا قيمة للميت ، وعلى الضمان فإن زادت الدية على عشر القيمة أو ساوته
فلا إشكال ، وإن نقصت عنه ففي وجوب العشر كاملا أو أقل الأمرين منها وجهان .
المسألة الحادية عشر :
لا يرجع المغرور بالغرامة على الغار إلا بعد أن يغرم ، لأنه إنما يرجع بما
غرمه ، وكذا الضامن ، نعم في القواعد للمغرور مطالبة الغار ليخلص من مطالبة المرأة
أو السيد ، كما أن للضامن أن يطالب المضمون عنه بالتخليص ، ولعله لكونه ليس
رجوعا ، لكن لا يخلو من نظر ، لعدم دليل على استحقاق هذه المطالبة قبل الدفع .
المسألة الثانية عشر :
قال في القواعد : ( لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها أعلى أو أدون من غير
شرط فالأقرب أنه لا فسخ ، وكذا المرأة ، نعم لو شرط أحدهما على الآخر نسبا
فظهر من غيره كان له الفسخ ، لمخالفة الشرط ، وكذا لو شرط بياضا أو سوادا أو
جمالا ) قلت : قد تكرر منا غير مرة قوة ثبوت الخيار بالتدليس بصفة من صفات
الكمال على وجه يتزوجها على أنها كذلك فبان الخلاف ، أي صفة كانت ، لظهور
نصوص ( 1 ) التدليس فيه ، خصوصا المشتمل منها على التعليل الذي يكشف عن الوجه
فيما ورد الخيار به من التدليس بالحرية ونحوها ، مضافا إلى فحوى خبر الحلبي ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 و 7 - من أبواب العيوب والتدليس .
( 2 ) المراد من خبر الحلبي هو خبره الذي ورد فيمن تزوج وقال : أنا من بني فلان ،
وقد تعرض ( قده ) له بعد قليل في هذا الفرع نفسه ، والظاهر أن استدلاله بفحواه هنا ليس
لاثبات الخيار في صورة الانتساب إلى قبيلة وظهور الخلاف ، فإنه نص في ذلك كما ذكره
( قده ) بل لاثبات الخيار بالتدليس بصفة من صفات الكمال ، كاشتراط البياض أو السواد أو
الجمال ونحوها ، كما أنه استدل الفاضل ( قده ) لهذه الصورة بفحواه في كشف اللثام وبنصه
في تلك المسألة .