مع الشرط فيه الذي لا خلاف في ثبوت الخيار معه حينئذ ، بل عن بعضهم دعوى
الاجماع عليه صريحا ، لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) المنحصر فائدته في
نحو المقام في التسلط على الخيار .
وعلى كل حال ( فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر ) لها على الزوج إجماعا ،
ولا على أبيها الذي زوجها على المشهور ، للأصل مع انتفاء المقتضي ، خلافا للشيخ
في محكي النهاية ، فأثبت عليه المهر ، وعلله غير واحد بالرواية ، ولم نقف إلا على
خبري محمد بن مسلم ( 2 ) الآتيين في المسألة الآتية ، ولا دلالة فيهما على ذلك ، فالأصل
حينئذ بحاله بعد قصور الرواية المرسلة لو فرض إرادة غيرهما منها عن قطعة كما
هو واضح .
( نعم لو فسخ بعده كان لها المهر ) المسمى الذي استقر بالدخول على
الزوج ، كما عرفته فيما تقدم من نظائر المسألة ( و ) لكن ( يرجع به على
المدلس أبا كان أو غيره ) لقاعدة الغرور وفحاوى النصوص السابقة في أمثال المسألة
وصحيح محمد بن مسلم ( 3 ) الآتي حتى لو كانت هي المدلسة رجع عليها إن كان قد
دفع إليها ، وإلا لم يكن لها شئ حتى أقل ما يتمول فضلا عن مهر المثل ، كما عرفت
تحقيق المسألة فيما تقدم ، هذا وفي القواعد ( ولو خرجت بنت معتقة فاشكال ) ولعله
من دخولها في المهيرة عرفا ، لأنها الحرة كما عن الجوهري وغيره ، مضافا إلى
الأصل والاحتياط ، ومن دعوى تبادر الحرة بالأصل وفيها منع ، والأولى أن يحمل
على ظهور أنها كانت أمها أمة حين ولدت ثم أعتقت ، فإن الاشكال فيها أظهر من
صدق أنها الآن مهيرة ، ومن أنها حين ولدت منها لم تكن بنت مهيرة ، والظاهر
أن العبرة بذلك حين الولادة ، والأمر سهل بعد وضوح الحال في أصل المسألة ،
والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .