تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
مع الشرط فيه الذي لا خلاف في ثبوت الخيار معه حينئذ ، بل عن بعضهم دعوى الاجماع عليه صريحا ، لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) المنحصر فائدته في نحو المقام في التسلط على الخيار . وعلى كل حال ( فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر ) لها على الزوج إجماعا ، ولا على أبيها الذي زوجها على المشهور ، للأصل مع انتفاء المقتضي ، خلافا للشيخ في محكي النهاية ، فأثبت عليه المهر ، وعلله غير واحد بالرواية ، ولم نقف إلا على خبري محمد بن مسلم ( 2 ) الآتيين في المسألة الآتية ، ولا دلالة فيهما على ذلك ، فالأصل حينئذ بحاله بعد قصور الرواية المرسلة لو فرض إرادة غيرهما منها عن قطعة كما هو واضح . ( نعم لو فسخ بعده كان لها المهر ) المسمى الذي استقر بالدخول على الزوج ، كما عرفته فيما تقدم من نظائر المسألة ( و ) لكن ( يرجع به على المدلس أبا كان أو غيره ) لقاعدة الغرور وفحاوى النصوص السابقة في أمثال المسألة وصحيح محمد بن مسلم ( 3 ) الآتي حتى لو كانت هي المدلسة رجع عليها إن كان قد دفع إليها ، وإلا لم يكن لها شئ حتى أقل ما يتمول فضلا عن مهر المثل ، كما عرفت تحقيق المسألة فيما تقدم ، هذا وفي القواعد ( ولو خرجت بنت معتقة فاشكال ) ولعله من دخولها في المهيرة عرفا ، لأنها الحرة كما عن الجوهري وغيره ، مضافا إلى الأصل والاحتياط ، ومن دعوى تبادر الحرة بالأصل وفيها منع ، والأولى أن يحمل على ظهور أنها كانت أمها أمة حين ولدت ثم أعتقت ، فإن الاشكال فيها أظهر من صدق أنها الآن مهيرة ، ومن أنها حين ولدت منها لم تكن بنت مهيرة ، والظاهر أن العبرة بذلك حين الولادة ، والأمر سهل بعد وضوح الحال في أصل المسألة ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 374 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني