المسألة ( الرابعة )
( لو زوجه بنته من مهيرة وأدخل عليه بنته من الأمة فعليه ) اجتنابها
مع العلم بالحال و ( ردها ، ولها مهر المثل إن دخل بها ) وهي غير عالمة وإن كان
هو عالما . ( ويرجع به ) من جهله ( على من ساقها إليه ) لقاعدة الغرور . ( وترد
عليه التي تزوجها ) لأن الفرض كونها امرأته ( وكذا كل من أدخل عليه غير
زوجته فظنها زوجته سواء كانت أرفع أو أخفض ) أو مساوية فوطأها ، فإنه يغرم لها مهر
المثل إن لم تكن عالمة ، ويرجع به إن لم يكن عالما على المدلس ، للقواعد المقررة ، وأنما
ذكر الأصحاب هذه بخصوصها لتعرض النصوص لها ، ففي صحيح محمد بن مسلم ( 1 )
عن أبي جعفر عليه السلام ( سألته عن رجل خطب إلى رجل ابنته له ممن مهيرة فلما كانت
ليلة دخولها على زوجها أدخل عليه ابنة له أخرى من أمة ، قال : ترد على أبيها ،
وترد إليه امرأته ، ويكون مهرها على أبيها ) وفي صحيحه الآخر ( 2 ) ( سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخطب إلى الرجل ابنته من مهيرة فأتاه بغيرها ، قال :
ترد التي سميت له بمهر آخر من عند أبيها ، والمهر الأول للتي دخل بها ) بناء
على كون المراد منهما إدخال الأخرى بعد العقد على الأولى ، مع احتمال إرادة
الخطبة بنت المهيرة ولكن العقد وقع على بنت الأمة بعنوان أنها بنت المهيرة
تدليسا من الأب ، فيكون الخبران حينئذ دليلي المسألة السابقة ، بل لعل الثاني
منهما ظاهر في ذلك ، بل والأول بناء على أن المراد من ( امرأته ) فيها المسماة
له بالخطبة ونحوها .
وعلى كل حال فالمراد من الأول بقرينة الثاني كون مهر المردودة إلى
زوجها على أبيها ، ووجه أن الزوج يرجع بالمهر الذي غرمه للأولى على الأب
المدلس ، فيأخذه منه ، ويدفعه إلى المعقودة عليه بعد فرض تساوي مهر المثل الذي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 - 1 .