تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
المسألة ( الرابعة ) ( لو زوجه بنته من مهيرة وأدخل عليه بنته من الأمة فعليه ) اجتنابها مع العلم بالحال و ( ردها ، ولها مهر المثل إن دخل بها ) وهي غير عالمة وإن كان هو عالما . ( ويرجع به ) من جهله ( على من ساقها إليه ) لقاعدة الغرور . ( وترد عليه التي تزوجها ) لأن الفرض كونها امرأته ( وكذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته سواء كانت أرفع أو أخفض ) أو مساوية فوطأها ، فإنه يغرم لها مهر المثل إن لم تكن عالمة ، ويرجع به إن لم يكن عالما على المدلس ، للقواعد المقررة ، وأنما ذكر الأصحاب هذه بخصوصها لتعرض النصوص لها ، ففي صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( سألته عن رجل خطب إلى رجل ابنته له ممن مهيرة فلما كانت ليلة دخولها على زوجها أدخل عليه ابنة له أخرى من أمة ، قال : ترد على أبيها ، وترد إليه امرأته ، ويكون مهرها على أبيها ) وفي صحيحه الآخر ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخطب إلى الرجل ابنته من مهيرة فأتاه بغيرها ، قال : ترد التي سميت له بمهر آخر من عند أبيها ، والمهر الأول للتي دخل بها ) بناء على كون المراد منهما إدخال الأخرى بعد العقد على الأولى ، مع احتمال إرادة الخطبة بنت المهيرة ولكن العقد وقع على بنت الأمة بعنوان أنها بنت المهيرة تدليسا من الأب ، فيكون الخبران حينئذ دليلي المسألة السابقة ، بل لعل الثاني منهما ظاهر في ذلك ، بل والأول بناء على أن المراد من ( امرأته ) فيها المسماة له بالخطبة ونحوها . وعلى كل حال فالمراد من الأول بقرينة الثاني كون مهر المردودة إلى زوجها على أبيها ، ووجه أن الزوج يرجع بالمهر الذي غرمه للأولى على الأب المدلس ، فيأخذه منه ، ويدفعه إلى المعقودة عليه بعد فرض تساوي مهر المثل الذي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 - 1 .