أجمع أمة أو بعضها ، فيثبت الخيار حينئذ بالتدليس برقية بعضها للتنقيح ، ولأن
السبب في الخيار التدليس بهذا الوصف ونحوه من غير فرق بين الجميع والبعض ، كما
هو ظاهر النصوص ، لكن في القواعد ( إنما يرجع على المدلس بنصيب الرقية ،
لأن التدليس إنما وقع بالنسبة إلى ذلك البعض ، بخلاف الآخر الذي صدق بالاخبار
بحريته ) .
قلت : قد يحتمل قويا الرجوع بالكل إلا ما استثنى من أقل المهر أو مهر
المثل إن رجع عليها ، لأنه لم يسلم له ما يريده من النكاح ، وعلى الأول فإن
كانت هي المدلسة وكان نصفها مثلا رقا أغرم للمولى نصف المهر ، ورجع عليها
بنصف ما غرمه معجلا ، وتبعها بالباقي بعد العتق ، ولو كان المولى المدلس لم يكن
له شئ من المهر ، بل لو دفعه إليها بإذنه فتلف كان الرجوع عليه بنصفه ، بل قد
سمعت احتمال الرجوع عليه بذلك وإن لم يأذن ، لكونه غارا ، فهو سبب في الاتلاف
أقوى من المباشر ، ولو كان أجنبيا رجع عليه بما غرمه للمولى من نصف المهر ، بل
يرجع عليه بذلك وبما دفعه لها بإذنه فأتلفته ، بل وإن لم يأذن بناء على احتمال
الرجوع به على السيد كذلك .
المسألة ( الثانية )
عكس المسألة السابقة ، وهي ما ( إذا تزوجت المرأة برجل على أنه حر فبان
مملوكا ) مأذونا ( كان لها الفسخ قبل الدخول وبعده ، ولا مهر لها مع الفسخ
قبل الدخول ) لأنه من قبلها ، ( و ) لاقتضاء الفسخ ذلك كما عرفته سابقا ، نعم
( لها المهر ) المسمى ( بعده ) لما عرفته أيضا فيما تقدم ، بلا خلاف أجده في
شئ من ذلك ، بل ولا إشكال ، لما تقدم ولصحيح محمد بن مسلم ( 1 ) ( سألت أبا جعفر
عليه السلام عن امرأة حرة تزوجت مملوكا على أنه حر ، فعلمت بعد أنه مملوك ،
قال : هي أملك بنفسها إن شاءت أقامت معه وإن شاءت فلا ، فإن كان دخل بها فلها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .