تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
أجمع أمة أو بعضها ، فيثبت الخيار حينئذ بالتدليس برقية بعضها للتنقيح ، ولأن السبب في الخيار التدليس بهذا الوصف ونحوه من غير فرق بين الجميع والبعض ، كما هو ظاهر النصوص ، لكن في القواعد ( إنما يرجع على المدلس بنصيب الرقية ، لأن التدليس إنما وقع بالنسبة إلى ذلك البعض ، بخلاف الآخر الذي صدق بالاخبار بحريته ) . قلت : قد يحتمل قويا الرجوع بالكل إلا ما استثنى من أقل المهر أو مهر المثل إن رجع عليها ، لأنه لم يسلم له ما يريده من النكاح ، وعلى الأول فإن كانت هي المدلسة وكان نصفها مثلا رقا أغرم للمولى نصف المهر ، ورجع عليها بنصف ما غرمه معجلا ، وتبعها بالباقي بعد العتق ، ولو كان المولى المدلس لم يكن له شئ من المهر ، بل لو دفعه إليها بإذنه فتلف كان الرجوع عليه بنصفه ، بل قد سمعت احتمال الرجوع عليه بذلك وإن لم يأذن ، لكونه غارا ، فهو سبب في الاتلاف أقوى من المباشر ، ولو كان أجنبيا رجع عليه بما غرمه للمولى من نصف المهر ، بل يرجع عليه بذلك وبما دفعه لها بإذنه فأتلفته ، بل وإن لم يأذن بناء على احتمال الرجوع به على السيد كذلك .
المسألة ( الثانية ) عكس المسألة السابقة ، وهي ما ( إذا تزوجت المرأة برجل على أنه حر فبان مملوكا ) مأذونا ( كان لها الفسخ قبل الدخول وبعده ، ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ) لأنه من قبلها ، ( و ) لاقتضاء الفسخ ذلك كما عرفته سابقا ، نعم ( لها المهر ) المسمى ( بعده ) لما عرفته أيضا فيما تقدم ، بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل ولا إشكال ، لما تقدم ولصحيح محمد بن مسلم ( 1 ) ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة حرة تزوجت مملوكا على أنه حر ، فعلمت بعد أنه مملوك ، قال : هي أملك بنفسها إن شاءت أقامت معه وإن شاءت فلا ، فإن كان دخل بها فلها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .