الصداق ، وإن لم يكن دخل بها فليس لها شئ ) وظاهر قوله عليه السلام : ( الصداق )
أنه المسمى كما حققناه سابقا ، لا مهر المثل ، كما أن ظاهره كون العبد مأذونا وإلا
لم يكن الخيار بيدها مع عدم إجازة السيد ، ولكن لها المهر على العبد تتبعه به
بعد العتق ، بخلاف ما إذا كان مأذونا ، فإن المهر يرجع به على السيد ، لما تقدم
سابقا من أن مهر العبد المأذون على السيد ، وكذا ظاهر الصحيح المزبور عدم الفرق
بين شرطية الحرية في متن العقد وعدمها بعد صدق التدليس والغرور والخديعة ، كما
سمعته في السابق ، بل لا يخفى عليك إجراء جميع ما ذكرناه من الأحكام في المسألة
السابقة حتى حكم ظهوره مبعضا وحكم ما لو كانت الامرأة أمة وإن كان الخيار
حينئذ بيد المولى قطعا ، نعم في القواعد هنا ( لو ظهر الزوج معتقا فلا خيار ) وفيه
ما عرفت بناء على كون المراد عدم الخيار لو ظهر كون حريته بعتقه بعد كونه زوجا ،
أما لو كان المراد أنه حين النكاح معتقا لا حرا بالأصل فوجه عدم الخيار حينئذ
ظاهر ، ضرورة صدق الحرية ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة )
( قيل ) في محكي المقنعة والنهاية والمهذب والسرائر والوسيلة بل نسب
إلى أكثر المتقدمين ( إذا عقد على بنت رجل على أنها بنت مهيرة ) أي حرة
( فكانت بنت أمة كان له الفسخ ) للتدليس في الصفة المستفاد تسبيبه الخيار من
فحاوي النصوص السابقة والتعليل في بعضها ، ولعله لا يخلو من قوة ، خصوصا مع
احتمال إرادته من الخبرين ( 1 ) الآتيين في المسألة الآتية ، بل لعله الظاهر من
أحدهما . ( و ) لكن مع ذلك ( الوجه ) عند المصنف ، وغيره من المتأخرين
( ثبوت الخيار مع الشرط ) في متن العقد تحقيقا أو تقديرا على القول به ( لا مع
إطلاق العقد ) ووقوع ذلك على نحو الداعي أو الشرط قبله ، لأصالة اللزوم ، بخلافه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 و 2 .