غرمه للمهر الذي عقد عليه ، وحينئذ فيوافق الخبران القواعد المعلومة .
ومنه يعلم ما في فتوى الشيخ السابقة المبنية علي رجوع الضمير في الخبر
الأول للبنت من الأمة ، وكون الرد قبل الدخول ، مع احتماله مضافا إلى ما عرفت
العلم بعد الدخول وحينئذ فالمراد من كون المهر على أبيها باعتبار رجوع الزوج به
عليه ، فقراره حينئذ عليه .
وقال في هذه المسألة في النهاية : ( وإن كان للرجل بنتان إحداهما بنت مهيرة
والأخرى بنت أمة فعقد لرجل على ابنته من المهيرة ثم أدخل عليه بنته من أمة
كان له ردها ، وإن كان قد دخل بها وأعطاها المهر كان المهر لها بما استحل من
فرجها ، وإن لم يكن دخل بها فليس لها عليه مهر ، وعلى الأب أن يسوق إليه ابنته
من المهيرة ، وكان عليه المهر من ماله إذا كان المهر الأول قد وصل إلى ابنته
الأولى ، وإن لم يكن وصل إليها ولا يكون قد دخل بها كان المهر في ذمة الزوج
لرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ) وذكر الخبر الأول ، وفي المسالك بعد حكاية
ذلك عنه قال : ( ولا يخفى أن في دعوى الشيخ زيادات عن مدلول الرواية لا
توافق الأصول ، مع أن في طريق الرواية ضعفا ) قلت : الخبر حسن كالصحيح ،
وليس في كلام الشيخ زيادات عليه بعد فرض كون مراده ما ذكرنا ، فتأمل جيدا ،
والله العالم .
المسألة ( الخامسة )
( إذا تزوج امرأة وشرط كونها بكرا فوجدها ثيبا ) وثبت بالاقرار أو
البينة سبق ذلك على العقد كان له الفسخ ، لانتفاء الشرط الذي قد عرفت أن فائدته
ذلك ، ولعله لا خلاف فيه كما لا إشكال ، لكن في كشف اللثام أن ظاهر الأكثر
وصريح بعض عدم الخيار ، للأصل والاحتياط ، وأن الثيبوبة ليست من العيوب ،
وفيه أنا لم نتحقق ما حكاه ، بل لا وجه له مع الفتوى من غير خلاف منهم في تحقق