بالوطئ ، ولو حصل الغرور بينهما رجع بنصفه على الوكيل حالا ونصفه عليها
بعد العتق .
ولو أولدها ففي القواعد " كان الولد رقا لمولاه إن كان المدلس سيدها
وأذن لها في التزويج مطلقا أو في التزويج به بخصوصه أو بأي عبد كان ) وفيه نظر
مع فرض المسألة على وجه يثبت الخيار المتوقف على حصول الإذن منهما المستلزم
شركة الولد بينهما ، لكونه نماء ملكيهما ، وتدليس السيد بالحرية لا ينافي ذلك ،
وفرض المسألة إذن مولى الجارية دون العبد حتى يكون الولد لمولى العبد ينافي
الحكم بالخيار ، وهذا كله مع الشرط في متن العقد .
أما إذا تزوجها على أنها حرة بالاخبار بذلك قبل العقد من الولي أو الجارية
أو أجنبي من دون اشتراط لفظا ففي المسالك وغيرها وعن المبسوط عدم الخيار ،
للأصل المستفاد من عموم ( أوفوا ) ( 1 ) وغيره ، بل صريح بعضهم ذلك حتى مع
اشتراط ذلك قبل العقد ، تمسكا بما دل على عدم العبرة بالشرائط السابقة قبل العقد
من النصوص السابقة ، لكن قد عرفت ما فيه في محله ، مضافا إلى ظهور الأدلة هنا
التي منها صحيح الوليد ( 2 ) وخبر إسماعيل بن جابر ( 3 ) المتقدمة في تحقق التدليس
بالأعم من ذلك ومن الاخبار بالحرية قبل العقد على وجه يكون الباعث له على
تزويجها ذلك ، بل هو قائم في نفسه قيام الداعي وإن لم يشترطه في العقد ولا قبله ،
بل لعل العرف أيضا كذلك .
نعم قد يتوقف في تحققه بالسكوت منها أو ممن يتولى نكاحها مع العلم ، كما
عرفته فيما تقدم ، مع إمكان القول بكونه تدليسا أيضا إذا فرض علم الساكت بقدوم
الزوج على الحرية وإن استفادها من الأصل ونحوه ، ومن هنا أطلق المصنف وغيره ،
بل لعله المشهور في موضوع المسألة من غير اعتبار للاشتراط .
ثم إنه قد ظهر لك مما ذكرنا أنه لا فرق في ثبوت هذه الأحكام بين ظهورها
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .