يخلو البضع عن المهر ، وفيه ما عرفته سابقا من منافاته لدليل الرجوع الظاهر أو
الصريح في المسمى جميعه الموافق لفتوى المعظم ، اللهم إلا أن يقال في خصوص
المقام باستثناء العشر أو نصفه منه ، لصحيح الوليد ( 1 ) السابق ، ويمكن تنزيل ما سمعته
من المقنع والنهاية على هذه الصورة خاصة ، وإن كان فيه ما عرفته أيضا .
ولو تحررت بعد النكاح فعلم الزوج في حال حريتها أنها كانت أمة مدلسة
قبل النكاح فالظاهر ثبوت الخيار ، خلافا لمحتمل القواعد في نظير المسألة من عدم
الخيار ، لارتفاع الضرر ، وأصالة اللزوم ، ونحو ذلك مما لا يعارض إطلاق دليل
الخيار ، والله العالم .
( ولو دلست ) هي ( نفسها كان عوض البضع لمولاها ) وهو المسمى
في العقد مع إجازته على الأصح ومهر المثل أو العشر ونصفه إن لم يجز ( و ) لكن
( رجع الزوج به عليها إذا أعتقت ) لقاعدة الغرور ( ولو كان دفع إليها المهر
استعاد ما وجد منه ) ودفعه بعينه إلى المولى إذا كان العقد واقعا عليه وإلا إن
شاء دفعه أو غيره من الأفراد ( و ) أما ( ما تلف منه ) ف ( يتبعها به عند
حريتها ) للقاعدة السابقة .
ولا فرق في هذه الأحكام بين الحر والعبد ، لاطلاق الدليل ، نعم حكم
الرجوع ونحوه لسيده ، بل والخيار بناء على اختصاص الطلاق في كونه بيد العبد
دون غيره كما تقدم الكلام فيه سابقا ، نعم لو أعتق قبل الفسخ فالأقرب أن
الرجوع به للعبد ، لأنه حينئذ من كسبه وهو حر ، وربما احتمل كونه للمولى ،
لأنه عوض ما دفعه عن عبده الذي لم يدخل في ملكه ، بل خروجه عن ملك المولى
كان متزلزلا ، وفيه منع .
ثم إن كان الغار هو الوكيل لها أوله رجع بالجميع وإن كانت هي فكذلك
ولكن يتبعها به بعد العتق ، ولا يرجع على سيدها الذي قد استحق غير المهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .