المتقدم آنفا وخبر إسماعيل بن جابر ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نظر
إلى امرأة فأعجبته ، فسأل عنها ، فقيل : هي ابنة فلان فأتى أباها ، فقال : زوجني
ابنتك ، فزوجه غيرها ، فولدت منه ، فعلم بعد أنها غير ابنته ، وأنها أمة ، قال :
ترد الوليدة على مواليها ، والولد للرجل ، وعلى الذي زوجه قيمة الولد ، يعطيه
موالي الوليدة كما غر الرجل وخدعه ) وفي خبره الآخر ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا قلت :
( جاء رجل إلى قوم فخطب إليهم أن يزوجوه من أنفسهم فزوجوه وهو يرى أنها
من أنفسهم فعرف بعد ما أولدها أنها أمة ، قال : الولد له ، وهم ضامنون لقيمة الولد
لمولى الجارية ) إلى غير ذلك مما هو معتضد بعدم الخلاف فيه ( و ) عدم الاشكال .
نعم ( لو كان مولاها دلسها قيل ) والقائل الشيخ والجماعة كما في المسالك :
( يصح ) العقد ( و ) لا خيار فيه ، لأنها ( تكون حرة بظاهر إقراره ) أو
إنشائه لو كان قد قال : ( هي حرة ) أو ( هذه حرة ) أو نحو ذلك مما يقتضي الحكم
بحريتها إقرارا أو إنشاء قبل حصول العقد عليها ، فمع فرض رضاها بالنكاح سابقا
أو لاحقا يصح العقد على جهة اللزوم ( و ) يكون المهر لها .
نعم ( لو لم يكن تلفظ بما يقتضي العتق ) لا إقرارا ولا إنشاء ( لم تعتق )
بل هي باقية على الرق ، خلافا لما عن ظاهر المبسوط ( ولم يكن لها مهر ) لأن
الفرض تدليس المولى إياها ، والمهر راجع إليه ، بل لو كان قد دفع إليها شيئا
من المهر بإذنه وأتلفته يرجع به عليه ، للغرور أيضا ، بل في القواعد احتمال
الرجوع عليه وإن لم يأذن ، والرجوع به في كسبها والتبعية به بعد العتق ، وهو
وإن كان جيدا ، بل وافقه عليه جماعة من المتأخرين ومتأخريهم ، لكنه خروج عن
موضوع المسألة الذي هو تدليسها حرة ثم ظهر بعد ذلك أنها أمة ولو للعلم
بكذب إقراره ، ولعله لذا نسبه المصنف إلى القيل مشعرا بتمريضه ، نعم قيل :
ينبغي استثناء أقل ما يتمول أو مقدار مهر المثل في صورة الرجوع بالمهر لئلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 7 .