وإن كان معتبر السند ، وقابلا لتخصيص ما دل ( 1 ) على خلافه ، وموافقا لقاعدة الفسخ
في الجملة ولما دل ( 2 ) على عدم خلو البضع عن مهر إلا أنه - لاعراض المعظم واحتمال
وجوب العشر ونصفه في صورة الفساد وإن رجع هو به على المدلس إن كان ، بل لعله الظاهر
منه عند التأمل فهو حينئذ خارج عما نحن فيه ، وغير ذلك - كان قاصرا عن معارضة
ما دل ( 3 ) على وجوب المسمى مع صحة العقد من وجوه . ( و ) من هنا كان ( الأول
أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، كما عرفت تفصيل الكلام فيه ، بل وفي أن لها
المسمى أو مهر المثل أو العشر ونصف العشر في النكاح الفاسد ، بل وفي أن وطئ
الشبهة أيضا يوجب مهر المثل أو المقدر ، وفي أنه يغرم أرش البكارة مع ذلك أيضا
أولا وفي استحقاقها العوض مع علمها بالتحريم ، وغير ذلك مما تقدم في المباحث
السابقة ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم .
( و ) على كل حال ( يرجع بما اغترمه ) من مهر بل وقيمة ولد
ونفقة ( على المدلس ) إن كان النكاح فاسدا قطعا ، بلا خلاف معتد به أجده
فيه ، لقاعدة الغرور ، والنصوص ( 4 ) السابقة في التدليس بالعيب ، وصحيح الوليد ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب المهور .
( 2 ) لم نعثر على ما يكون صريحا في عدم خلو البضع عن المهر ، والظاهر أنه
استفيد من الروايات التي دلت على أنه يجب على الرجل كذا بما استحل من فرجها وهي
كثيرة منها ما رواه في الوسائل في الباب - 16 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 6
والباب - 67 - من نكاح العبيد والإماء الحديث 1 والباب - 3 - من العيوب والتدليس
الحديث 3 والباب - 6 - منها الحديث 1 والباب - 2 - منها الحديث 2 . نعم ورد ( لا يصلح
نكاح إلا بمهر ) في روايات عديدة ذكرها في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب عقد
النكاح .
( 3 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب المهور .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس .
( 5 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .