تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وإن كان معتبر السند ، وقابلا لتخصيص ما دل ( 1 ) على خلافه ، وموافقا لقاعدة الفسخ في الجملة ولما دل ( 2 ) على عدم خلو البضع عن مهر إلا أنه - لاعراض المعظم واحتمال وجوب العشر ونصفه في صورة الفساد وإن رجع هو به على المدلس إن كان ، بل لعله الظاهر منه عند التأمل فهو حينئذ خارج عما نحن فيه ، وغير ذلك - كان قاصرا عن معارضة ما دل ( 3 ) على وجوب المسمى مع صحة العقد من وجوه . ( و ) من هنا كان ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، كما عرفت تفصيل الكلام فيه ، بل وفي أن لها المسمى أو مهر المثل أو العشر ونصف العشر في النكاح الفاسد ، بل وفي أن وطئ الشبهة أيضا يوجب مهر المثل أو المقدر ، وفي أنه يغرم أرش البكارة مع ذلك أيضا أولا وفي استحقاقها العوض مع علمها بالتحريم ، وغير ذلك مما تقدم في المباحث السابقة ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم . ( و ) على كل حال ( يرجع بما اغترمه ) من مهر بل وقيمة ولد ونفقة ( على المدلس ) إن كان النكاح فاسدا قطعا ، بلا خلاف معتد به أجده فيه ، لقاعدة الغرور ، والنصوص ( 4 ) السابقة في التدليس بالعيب ، وصحيح الوليد ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب المهور . ( 2 ) لم نعثر على ما يكون صريحا في عدم خلو البضع عن المهر ، والظاهر أنه استفيد من الروايات التي دلت على أنه يجب على الرجل كذا بما استحل من فرجها وهي كثيرة منها ما رواه في الوسائل في الباب - 16 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 6 والباب - 67 - من نكاح العبيد والإماء الحديث 1 والباب - 3 - من العيوب والتدليس الحديث 3 والباب - 6 - منها الحديث 1 والباب - 2 - منها الحديث 2 . نعم ورد ( لا يصلح نكاح إلا بمهر ) في روايات عديدة ذكرها في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب عقد النكاح . ( 3 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب المهور . ( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس . ( 5 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .