قد يجمع بينه وبين الخبر الآخر ( 1 المصرح فيه بكون المبدء يوم المرافعة
بأن المراد سنة من حين العنن بأمر الحاكم ، وذلك لا يكون إلا مع الفور برفع
الحال إليه وإلا تأخر الخيار عن زمانه .
( و ) كيف كان ف ( إن ) لم تصبر بل ( رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها
سنة من حين المرافعة ، فإن واقعها أو واقع غيرها فلا خيار ) لعدم العنن حينئذ
بناء على ما عرفته سابقا في بيان موضوعه ، خلافا للمفيد فاكتفى بالعجز عنها ، وقد
عرفت ضعفه فيما تقدم ، ( وإلا كان لها الفسخ ) من غير فرق بين العنن السابق
على العقد والحادث بعده ، بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل عن جماعة الاجماع
عليه ، وهو الحجة مضافا إلى صحيح أبي حمزة ( 2 ) السابق ، وصحيح محمد بن مسلم ( 3 )
عن أبي جعفر عليه السلام ( العنين يتربص به سنة ثم إن شاءت امرأته تزوجت وإن شاءت
أقامت ) وخبر البختري ( 4 ) عنه أيضا عن أبيه عليهما السلام : ( إن عليا عليه السلام كان يقول :
يؤخر العنين سنة من يوم مرافعة امرأته ، فإن خلص إليها وإلا فرق بينهما ، فإن
رضيت أن تقيم معه ثم طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار ولا خيار لها ) وخبر
الكناني ( 5 ) قال : ( إذا تزوج الرجل المرأة وهو لا يقدر على النساء أجل سنة
حتى يعالج نفسه " إلى غير ذلك من النصوص المؤيدة بالاعتبار ، لأن العجز قد يكون
لحر فيتربص به إلى الشتاء ، أو برد فيتربص به إلى الصيف ، أو رطوبة فيتربص به
إلى الخريف ، أو يبوسة فيتربص به إلى الربيع ، فما عن أبي علي من قصر التأجيل
على الحادث بعد العقد دون السابق ، فيجوز لها الفسخ فيه في الحال ، لقول الصادق
عليه السلام في خبر غياث ( 6 ) ( إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما ) وخبر
أبي الصباح ( 7 ) ( سألته عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أتفارقه ؟
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 9 - 12 .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 5 - 9 .
( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 5 - 9 .
( 5 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 7 - 2 - 6 .
( 6 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 7 - 2 - 6 .
( 7 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 7 - 2 - 6 .