قال : إن شاءت ) وهما مع الضعف مطلقان لا بد من حملهما على التفصيل في الأخبار
الأول ، بل في المختلف ( أن العلم بعنته إنما يحصل بالتأجيل سنة ) .
هذا ومن المعلوم سقوط حكم العنة بتغيب الحشفة في الفرج بحيث يشتمل
عليها شفراها اتفاقا ، فإنه أقل وطئ معتبر شرعا مستوجب لسائر أحكامه ، نعم
لو لم يشتمل عليها الشفران بأن انقلبا ففي الاعتبار وجهان للشافعية : أظهرهما الاعتبار
لحصول التقاء الختانين ، فإن المشهور في معناه التحاذي ، ولتحقق الايلاج الذي لا يقدر
عليه العنين ، وكون الشفرين بمنزلة ما يلف على الذكر من خرقة ونحوها .
ولو كان مقطوع الحشفة فالظاهر اعتبار قدرها ، وربما احتمل اعتبار دخول
المجموع لأنه مع وجود الحشفة يكون للوطئ المعتبر حد يرجع إليه ، ولا كذلك
مع القطع ، فلا يقطع بحصول المعتبر منه إلا بتغيب الجميع ، وعن التحرير
التردد .
( و ) على كل حال فلها أيضا بعد الفسخ ( نصف المهر ) بلا خلاف معتد
به أيضا ، بل لصحيح أبي حمزة ( 1 ) السابق المعتضد بالعمل وبما عن فقه الرضا عليه السلام ( 2 )
الذي يجب به الخروج عن مقتضى قاعد الفسخ ، خلافا لأبي علي أيضا ، فالجميع
إذا خلا بها وإن لم يدخل ، بناء منه على إلحاق الخلوة بالدخول بالنسبة إلى قرار
المهر ، وستسمع الكلام فيه في محله إنشاء الله بل لو سلم كان المتجه هنا القول بالنصف ،
للصحيح المزبور المعتضد بما عرفت الذي لا يعارضه المروي عن قرب الإسناد ( 3 ) ( عن
عنين دلس نفسه لامرأة ما حاله ؟ قال : عليه المهر ، ويفرق بينهما إذا علم أنه لا يأتي
النساء ) بعد قصور سنده والاعراض عنه ، مع أنه خال عن التقييد بالخلوة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
( 2 ) المستدرك الباب - 13 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 13 .