( و ) يختبر فيها حينئذ بالطريق المزبور مع فرض دعواه عدم العنن بوطئها
فعلا .
نعم ( لو ادعى أنه وطأ غيرها أو وطأها دبرا كان القول ) حينئذ ( قوله
مع يمينه و ) يحكم له ، كما أنه ( يحكم عليه إن نكل ، وقيل : بل يرد اليمين
عليها ، وهو ) أي الحكم المردود في المسألة ( مبني على القضاء بالنكول ) أو
باليمين من المدعي ، وسيأتي إنشاء الله تحريره في كتاب القضاء ، نعم قيل : إنه على
تقدير توقف القضاء على اليمين برده أو مع نكوله إنما يتم لو كان النزاع في وطئها
دبرا مثلا ، لامكان حلفها حينئذ ، أما لو كانت وطأ غيرها لم يمكنها الحلف على
عدمه مطلقا لأنه حلف على نفي فعل الغير على وجه لا ينحصر ، وفيه أنه يمكن
فرضها العلم بكذبه بحصر دعواه الوطئ في وقت مخصوص مثلا وكان في ذلك الوقت
حاضرا معها ، أو بغير ذلك .
هذا وقد يقال أيضا بالاختبار بالطريق المزبور أيضا مع فرض إمكانه وكون
الدعوى على وجه يتميز صدقها وكذبها به ، وعدم ذكره نصا وفتوى لتعسر إمكانه
غالبا في غير المدعية .
وبالجملة يكون المحصل من النصوص أجمع أنه إن أمكن معرفة صحة الدعوى وفسادها بطريق من الطرق على وجه يحصل العلم بذلك فعل ، وإلا كان
المرجع إلى قاعدة المدعي والمنكر ، وأنها هي المدعية وهو المنكر كما عرفت ،
والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 357
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٥٧