تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
( و ) يختبر فيها حينئذ بالطريق المزبور مع فرض دعواه عدم العنن بوطئها فعلا . نعم ( لو ادعى أنه وطأ غيرها أو وطأها دبرا كان القول ) حينئذ ( قوله مع يمينه و ) يحكم له ، كما أنه ( يحكم عليه إن نكل ، وقيل : بل يرد اليمين عليها ، وهو ) أي الحكم المردود في المسألة ( مبني على القضاء بالنكول ) أو باليمين من المدعي ، وسيأتي إنشاء الله تحريره في كتاب القضاء ، نعم قيل : إنه على تقدير توقف القضاء على اليمين برده أو مع نكوله إنما يتم لو كان النزاع في وطئها دبرا مثلا ، لامكان حلفها حينئذ ، أما لو كانت وطأ غيرها لم يمكنها الحلف على عدمه مطلقا لأنه حلف على نفي فعل الغير على وجه لا ينحصر ، وفيه أنه يمكن فرضها العلم بكذبه بحصر دعواه الوطئ في وقت مخصوص مثلا وكان في ذلك الوقت حاضرا معها ، أو بغير ذلك . هذا وقد يقال أيضا بالاختبار بالطريق المزبور أيضا مع فرض إمكانه وكون الدعوى على وجه يتميز صدقها وكذبها به ، وعدم ذكره نصا وفتوى لتعسر إمكانه غالبا في غير المدعية . وبالجملة يكون المحصل من النصوص أجمع أنه إن أمكن معرفة صحة الدعوى وفسادها بطريق من الطرق على وجه يحصل العلم بذلك فعل ، وإلا كان المرجع إلى قاعدة المدعي والمنكر ، وأنها هي المدعية وهو المنكر كما عرفت ، والله العالم .