تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
( المقصد الثالث في التدليس : ) وهو تفعيل من المدالسة بمعنى المخادعة ، والدلس محركا الظلمة ، فكأن المدلس لما دلس وخدع أظلم الأمر على المخدوع ، ذكروه في كتاب البيع ، وأثبتوا به الخيار إن فعل ما يظهر به ضد الواقع ، كتحمير وجه الجارية ووصل الشعر ، والتصرية للشاة ونحو ذلك ، ولعل ذلك هو المنساق منه ، إلا أن الذي يظهر من نصوص ( 1 ) المقام بل هو صريح جماعة من الأصحاب تحققه هنا بالسكوت عن العيب مع العلم به ، فضلا عن الاخبار بضده : من السلامة وبوصف الحرية ونحوها واشتراط البكارة على حسب ما ستعرفه ، وكأن المنشأ في ذلك أدلة المقام . ومنه يعلم ما فيه من الاشكال به في القواعد ، قال فيها : ( ويتحقق بإخبار الزوجة أو وليها أو ولي الزوج أو السفير بينهما على إشكال بالصحة أو الكمالية عقيب الاستعلام أو بدونه ، وهل يتحقق لو زوجت نفسها أو زوجها الولي مطلقا ؟ إشكال ، ولا يتحقق بالاخبار لا للتزويج أو له لغير الزوج ) بل في كشف اللثام بعد أن ذكر وجه الاشكال من عدم الاخبار ، ومن انصراف الاطلاق إلى السالم الكامل ، وإطلاق قوله عليه السلام في خبر رفاعة ( 2 ) ( وإن المهر على الذي زوجها ، وإنما صار عليه المهر لأنه دلسها ) قال : ( وهو عندي ضعيف مخالف للأصول ، خصوصا في الكمال ، ولا سيما بالنسب ونحوه ، ولو فرق بين ما يعلم عادة عدم الرغبة في النكاح معه من عيب أو نقص مطلقا أو بالنظر إلى حال الزوج وخلافه كان حسنا ، ومثله الكلام لو زوج نفسه أو زوجه الولي مطلقا ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 و 14 والباب - 2 - منها الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 .