المسألة ( الثامنة : )
( إذا ثبت العنن ) بأحد الوجوه السابقة ( فإن صبرت ) عالمة بالموضوع
والحكم راضية ( فلا كلام ) كما لا خلاف في عدم الخيار لها بعد ذلك إذا أرادته ،
بل لعل الاجماع بقسميه عليه ، ولأنه حق متحد يسقط بالاسقاط ، وللمرسل في
الفقيه ( 1 ) ( متى أقامت المرأة مع زوجها بعد ما علمت أنه عنين ورضيت به لم يكن
لها خيار بعد الرضا ) وبذلك افترقت عن المطالبة في الايلاء التي لا تسقط بالاسقاط ،
لتجدد الحق في كل وقت ، بل الظاهر سقوط هذا الخيار بالاسقاط ولو في أثناء السنة
لعدم الفرق بين ما قبلها وبعدها وأثنائها ، بل لو لم تعلم بعننه فأسقطت خيارها على
تقدير عننه فالظاهر السقوط على نحو اسقاط خيار العيب في البيع قبل العلم بثبوته
بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، نعم عن العامة وجه بعدم اللزوم في الاختيار في
الأثناء بناء على أن لا خيار لها إلا بعد الأجل ، فلا عبرة باختيارها المقام كما
لا عبرة بفسخها ، وضعفه ظاهر .
إنما الكلام في اقتضاء نفس الصبر عن المرافعة ذلك ، كما هو الظاهر من
الشيخ وجماعة ، بل صرح بعضهم بفورية المرافعة كفورية الفسخ ، إلا أنه مع وجوب
تقييده بعدم العذر لها في ذلك لجهل ونحوه قد يناقش بأعمية الصبر من ذلك ،
خصوصا مع التصريح منها بعدم كون ذلك عن رضا به ، وبعدم الدليل على وجوب
الفور في المرافعة على وجه يقتضي سقوط خيارها بعد ذلك ، حتى لو صرحت بعدم
كون ذلك عن رضا منها ، خصوصا مع وضوح الفرق بينها وبين الخيار بأن مشروعيته
على الفور على وجه لو تواطئا على التراخي لم يكن لهما بخلاف المرافعة ، اللهم
إلا أن تدفع بمنافاة التراخي في المرافعة لفورية الخيار وللأمر بالتربص سنة الذي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 10 .